رواد النهضة: الشيخ رفاعة الطهطاوي

ولد رفاعة رافع الطهطاوي في 15 أكتوبر عام 1801م في مدينة "طهطا" بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، ونشأ في أسرة كريمة الأصل شريفة النسب، فأبوه ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب. وأمه فاطمة بنت الشيخ أحمد الفرغلي، ينتهي نسبها إلى قبيلة الخزرج الأنصارية.

وقد لقي رفاعة عناية من أبيه، على الرغم من تنقله بين عدة بلاد، فحفظ القرآن الكريم، ثم رجع إلى موطنه طهطا بعد أن توفي والده. ووجد من أسرة والدته اهتماما كبيراً حيث كانت زاخرة بالشيوخ والعلماء، فحفظ على أيديهم "المتون" التي كانت متداولة في هذا العصر، وقرأ عليهم شيئا من الفقه والنحو.

كان أول مصري يعمل مترجماً في مدرسة الطب، كما عمل مترجماً للعلوم الهندسية والفنون العسكرية، ويعتبر الطهطاوي أول من أنشأ متحفاً للآثار في تاريخ مصر، وأول منشئ لصحيفة أخبار في الديار المصرية. وواضع الأساس لحركة النهضة في مصر حيث يُطلق عليه لقب "رائد التنوير في العصر الحديث"

سعى الطهطاوي إلى إنجاز أول مشروع لإحياء التراث العربي الإسلامي في مصر، ونجح في إقناع الحكومة المصرية بطبع عدة كتب من عيون التراث العربي على نفقتها، مثل تفسير القرآن للفخر الرازي المعروف بمفاتيح الغيب، ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص في البلاغة، وخزانة الأدب للبغدادي، ومقامات الحريري، وغيرها الكثير.