reporters - الهولندي، وبشكل عام، يستغرب أن تصوم عن الأكل والشرب طيلة شهر، وتمتنع عن ممارسة الجنس

رجاء فلكاطة تكتب: أقول للمسلمين: احترموا حق من لا يصومون رمضان

حلّ رمضان، والمسلمون في العالم كله استعدوا له. في بلد إسلامي، يعتبر الصوم أمرا بديهيا، لأن المجتمع يرتكز على هذه الفكرة، والجميع يدرك مضمونها، حتى لو لم يطبقها.

لكن عندما يصوم المسلمون في بلد غربي، فالقصة تختلف. لا يهم كم من الزمن أمضيت كمهاجر في بلد مثل هولندا، إذ تبقى الأسئلة حول رمضان نفسها كل عام ولا تتغير. وحتى مع وجود ثلاثة أجيال من المهاجرين المسلمين في هولندا، مازال الهولنديون غير مبالين، أو بكل بساطة غير مهتمين بطريقة حياتك كمسلم.

يسألونك: "هل الصوم إجباري؟ هل حقا ليس مسموحا بالشرب، حتى شربة ماء!"، وصولا إلى "هل لا يجوز لك ممارسة الجنس طوال الشهر؟"، و"لكن لماذا تصومون؟"

قد تظن أن 30 عاما من الهجرة أدت إلى فهم الناس لدينك وخلفيتك الثقافية، لا سيما أن هذا الأمر يتكرر كل عام. لكن لا. الهولندي، وبشكل عام، يستغرب، بل يجده أمراً غير مفهوم أن تمتنع عن الأكل والشرب طيلة شهر، وأن تمتنع عن ممارسة الجنس. هذا أمر يصعب عليهم استيعابه.

في كل عام، تشعر كمسلم في بلد غربي أن هذه الأسئلة تتحداك، لكنني في الوقت نفسه، أجدها مضحكة، وأضحك عندما يُطرح عليّ سؤال من هذا النوع. في النهاية، نحن ندرك ما يعنيه عيد الميلاد، ونحتفل معهم بميلاد يسوع، لأننا اندمجنا في هذا المجتمع ونتعاطف معه، لكن هذا الفهم، على ما يبدو، لا يسير دائما بالاتجاهين، وهذا مؤلم أحيانا.

بمناسبة الحديث عن الاحترام، وعن المسلمين الذين يصرخون بأعلى صوتهم مطالبين الآخرين باحترام دينهم، أقول لهم: احترموا أنتم أيضا كل مسلم اختار عدم الصوم. كل شخص يحدد بنفسه خياراته الخاصة، وكل واحد منا سيقف وحده أمام الخالق، وليس مع المجتمع المسلم بأكمله. إدانة بعضنا البعض أصبحت رياضة يتقنها الجميع.

ربما علينا تنظيم بطولة كأس العالم لأفضل أصابع اتهام؟