reporters - هل صناعة "البورنو" استغلال للمرأة؟ ولماذا تنتشر الأفلام الإباحية في المجتمعات العربية رغم حظرها رسميا؟

أسرار عالم البورنو في اعترافات ممثلة هولندية: ما ترونه ليس واقعيا.. وعملنا الترفيه لا الدعارة

آنا روزالس وعبير صراص– الحب ثقافة*– "البورنو وسيلة ترفيهية لا علاقة لها بالممارسة الجنسية والعلاقات العاطفية". هذه هي رسالة نجمة البورنو العالمية بوبي إيدن (Bobbi Eden) لمعجبيها من رواد ومستهلكي المواد الإباحية.

دخلت بوبي إيدن (وبوبي هو مختصر لاسمها الحقيقي باربرا) عالم البورنو وهي في الحادي والعشرين من عمرها. كانت قد عملت قبل ذلك في مجال عرض الأزياء لمجلات مثل هستلر، بينت هاوس، وبلاي بوي.

 تقول بوبي: "في ذلك الوقت وصلتني عروض التمثيل في أفلام بورنو، جربت وأحببت الفكرة فتابعت. قررنا أنا وشريكي في ذلك الوقت أن ندخل المجال معاً ونمثل مع بعض فقط. أعجبني العمل كثيراً وبدأت تصلني عروض جديدة".

 بورنو أم دعارة

هل كان لخيارها المهني تداعيات على حياتها الاجتماعية والشخصية؟ تقول إيدن: "فقدت بعض الأصدقاء الذين كانوا يعتقدون أنني مدمنة جنس، وكل همّي سرقة أصحابهن الرجال من بين أحضانهن. كان أمراً صعباً بالنسبة لي لأنهم اعتبروني بائعة هوى أو مهووسة بالجنس. هذه التجربة علمتني الكثير عن نفسي. ما أقدمه هو الترفيه - الانترتينمنت – وهذا يختلف كلياً عن الدعارة".

 هل من حدود أخلاقية لما تقدمه؟ تقول إيدن: "نعم، فأنا لا أرغب بالجنس الجماعي، أو الهارد كور بورنو". تضحك وتضيف: "ربما لأنني جبانة وليس بمقدوري أن أولج أي شيء في كل فتحة في جسدي".

البورنو ليس واقعياً

هل تتفق نجمة البورنو على أن المواد الإباحية التي تتفنن بها تعطي انطباعاً خاطئاً أو على الأقل ليس واقعياً عن الممارسة الجنسية في الحياة اليومية؟ وأنها قد تدفع بالمشاهد لرؤية الطرف الآخر من منظور جنسي بحت؟ تقول: "هذا صحيح ومن المهم أن يعرف الشباب المستهلك بأن البورنو ليس سوى "فانتازيا" وأنه لا يعكس الممارسة الحقيقة في الحياة اليومية. نحن نقوم بإمتاع الناس من خلال الفيلم، ونمدهم بالخيال الذي يتوقون إليه".

 "لا علاقة بين البورنو والحب"، تضيف إيدن التي تنصح الشاب أو الفتاة المشاهدة قائلة: "لا تحاول أن تخلق من علاقتك العاطفية مع شريكتك مشهدا من مشاهد أفلام البورنو، فلا علاقة بينهما".

 ما يزعج النجمة الهولندية صرعات استخدام العنف في الأفلام الإباحية. "من ناحية، يزعجني هذا الأمر لكن من ناحية أخرى ربما يكون وسيلة لاستيعاب غضب الأشخاص العدوانيين بدلا من أن يفرغوا طاقاتهم بشخص آخر في الحياة الحقيقية".

 الواقي ليس "سكسي"

يخضع العاملون في قطاع إنتاج البورنو لفحوصات طبية منتظمة، للتأكد من سلامتهم وعدم إصابتهم بأمراض جنسية كما تقول إيدن.  ولكن كما في القطاعات الأخرى، هنالك دائما خطر "أن يكون أحدهم مصاباً بسبب علاقة جنسية عرضية لم يفصح عنها لمشغله". رغم كون الواقي الذكري أفضل الطرق للوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً  تقول إيدن: "أحترم النساء اللواتي يحرصن على استخدام الواقي الذكري في الأفلام، لكني لا أجده "سكسي" بالنسبة لي شخصياً".

 عمل صعب ومؤلم

هل من نصائح تقدمها إيدن لفئة الشباب؟ "لا أنصحكم بالعمل في هذا القطاع"، تقول مبتسمة وتضيف: "يتوجب الحرص والبحث الدقيق عن دور إنتاج أخرى وليس فقط التعاقد مع أي شخص يعرض عليك هذا النوع من العمل".

 لا تخلو قصة بوبي إيدن من تناقض ما. فرغم أنها تحب مهنتها ويثيرها إعجاب المشاهد لها، إلا أنها تفصح في نهاية لقائها مع "الحب ثقافة" بأن المشاهد التي نراها في أفلام البورنو، تبدو مثيرة وجذابة وساخنة للمتابع. لكنها في الوقت نفسه غير مريحة بل أحياناً مؤلمة بالنسبة للممثلة."

تضيف ضاحكة: "معظم الأوضاع صعبة - لا بد أن تكون بهلوان يلعب الجمباز في السيرك لكي تتمكن من اتقانها."

وعد بوبي

لن تكرر نجمة البورنو العالمية وعدها لمعجبيها هذا العام بمناسبة مشاركة الفريق الوطني الهولندي في كأس العالم. فقبل أربعة أعوام بالضبط غردت إيدن واعدة بأنها وصديقاتها سيمارسن الجنس الفمي مع متابعيها في حالة ما إذا فازت هولندا بكأس العالم. "كنت عصبية جداً عندما اقترب الفريق البرتقالي من الفوز في النهائي".  ولحسن حظ إيدن لم يفز الفريق البرتقالي بالبطولة، لكنها في المقابل فازت بعدد  هائل من المتابعين على توتير.

كيف تنظر لصناعة الأفلام الإباحية؟ وهل منعها في بلدك يقلل من انتشارها؟

*المصدر: الحب ثقافة