برامج "مووك" تحقق حلم الدراسة في أرقى الجامعات

هل حلمت يومًا بالالتحاق بجامعة أكسفورد أو هارفارد أو ستانفورد ولكن منعتك تكاليف الدراسة والإقامة والسفر؟ الآن يمكنك الالتحاق بمثل هذه الجامعات مجانًا عبر الإنترنت من خلال "“مووك” " (MOOC)، أو "المقرر الإلكتروني المفتوح المكثف".

و"مووك" هي أحدث اتجاهات التعليم الإلكتروني، أو التعليم عن بُعد. وهي عبارة عن مقررات إلكترونية مكثفة تستهدف عددا ضخما من الطلاب، وتتكون من: فيديوهات لشرح المقرر يقدمها أساتذة وخبراء ومواد للقراءة واختبارات، بالإضافة إلى منتديات للتواصل بين الطلبة والأساتذة من ناحية، والطلبة وبعضهم البعض من ناحية أخرى. والدراسة في "مووك" غير تزامنية، أي تعتمد على الخطو الذاتي للطلاب.

ويقول دنيس يانغ، المؤسس والمدير التنفيذي لموقع يودِمي لبرامج "مووك"، إن "مووك" تقدم حلولا عملية لارتفاع أسعار التعليم حول العالم". ووصفت مجلة تايمز برامج “مووك” بأنها "آيفي ليغ [رابطة رياضية تضم ثماني من أقدم وأرقى الجامعات الأميركية] للجميع".

وتغطي "مووك" قطاعًا واسعًا من المجالات كالهندسة والطب والصحافة وإدارة الأعمال، إلخ. ويقول جيف دافيدسون، مدير المبادرات الاستراتيجية بموقع سايلور للتعليم الإلكتروني، إنه "بإمكان أي شخص حول العالم أن يدرس مقررًا لبرمجة تطبيقات الموبيل ومقررًا آخر للمحاسبة ويصير مبادر أعمال".

ومعظم المواقع التي تقدم "مووك" هي مجانية وغير ربحية مثل edX الذي أنشأته جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وكورسيرا الذي يقدم أكثر من 500 مقرر مجاني لأكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة حول العالم وآيفرسيتي. وبعض المواقع الأخرى تجارية ربحية، مثل يوداسيتي، والتي تعتمد على نماذج ربحية متعددة، مثل تحصل رسوم مقابل أجر، ومنح الطلاب المشاركين للشهادات في نهاية المقرر مقابل أجر. ويمكنك الاطلاع على بعض مقررات الجامعات والالتحاق بها من هذه القائمة. والمقررات باللغة الإنكليزية، لأنه لم تتح برامج "مووك" باللغة العربية بعد.

وفي حديث لـ "هنا أمستردام" يرى جيف دافيدسون أنه يعيب "مووك" "اقتصار المقررات على المبادئ الأساسية للعلوم فقط دونًا عن المقررات كاملة"، إلا أن لمنيرة خيّاط، وهي أستاذة مساعدة للأنثروبولوجيا في الجامعة الأميركية في القاهرة، رأيًا آخر، إذ تقول إن "توفير مقررات كاملة في برامج "مووك" سوف يؤثر سلبًا على أرباح الجامعات الخاصة".

وبينما يعتقد البعض أن "مووك" على وشك أن تُحدث ثورة في التعليم الإلكتروني، يشك البعض الآخر في ذلك. ولكن الشيء المؤكد هو الزخم الإعلامي الكبير الذي تحظى به مقررات "مووك".

ولم تحقق برامج "مووك" الآمال الكبيرة المعلقة عليها، مثل التغيير الجذري للدراسة الجامعية أو سوق العمل، نظرًا لحداثة عهدها، إذ اصطُلح مفهوم "مووك" في عام 2008، مما حدى بدنيس يانغ أن يعلق بأن "مووك" وقعت ضحية لشهرتها الواسعة".

القاهرة: أحمد زيدان – هنا أمستردام