bloeise - ما مصير "تركتك" الالكترونية بعد وفاتك؟

حدد ورثتك الإلكترونيين الآن: ماذا يحدث لحسابك على الفيسبوك وتويتر بعد الوفاة؟

 أرسل لي زوجي قبل بضعة أيام رسالة يوكلني فيها بحساباته الإلكترونية: "حسن اختارك لتكوني وريثته في عالم الديجتال".  فاجأني نص الرسالة الذي أعلمتني من خلاله الشركة أنني المسؤولة رسميا عن إدارة حسابات زوجي في حال، بعد عمر طويل، أصابه مكروه. الرسالة دفعتني للتفكير بمصير حساباتي أنا أيضا عند وفاتي، واكتشفت أن شركات كثيرة تقدم هذه الخدمات لمنح "الميراث الإلكتروني" لذوي الفقيد، وتعطيه ميزة تحديد "ورثته الإلكترونيين". هل تعلم ماذا سيحدث لحسابك على الفيسبوك أو حساباتك الأخرى على الإنترنت بعد وفاتك؟

يقدم الفيسبوك خيارين للحسابات التي رحل أصحابها؛ الأول هو إلغاء الحساب، وهو خيار متاح لأقرباء الراحل بشرط إثباتهم حالة الوفاة بشهادة رسمية. والخيار الثاني يحدده أصدقاء الفقيد، ويكون بتحويل الحساب إلى ما يشبه النصب التذكاري. تفعيل هذا الخيار يكون بإرسال أي كان رابط الصفحة واسم الحساب المراد تحويله لصفحة تذكارية إلى الفيسبوك، ودليلا يثبت وفاة الشخص كصورة عن خبر وفاته من الصحيفة مثلا. الخطة نفسها تقريبا تتبعها شركة جوجل لما تسميه "الحسابات غير النشطة"، بحيث ترسل تنبيها لصاحب الحساب عبر الإيميل، وإن لم يصل أي رد، تحول بيانات الشخص إلى أحد ورثته.

أما موقع تويتر فيطلب من ذوي الفقيد إرسال عدد من الوثائق الثبوتية عبر البريد ومقترحهم حول مصير الحساب.

شركات أخرى تقدم حلولا شبيهة لكافة الحسابات الشخصية الخاصة بك. تستطيع إنشاء حساب لديها وحفظ كافة كلمات المرور الخاصة بحساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي، الإيميل، وحتى كلمات مرور أجهزتك الالكترونية. ترسل كلمات المرور لوصي تختاره، لا يستطيع كشفها قبل إثباته الوفاة بورقة رسمية، من هذه الأدوات "legacy".

أثبتت مواقع التواصل الاجتماعي قدرتها العالية على التفاعل مع أفراد المجتمع في السراء والضراء، وقدرتها على التعبير عن دائرة حياة الشخص من لحظة ولادته، واضطرابات علاقاته الاجتماعية والعاطفية وحتى بعد الوفاة.

هل فكرت بمصير موروثك الإلكتروني بعد عمر طويل؟ هل تفكر بتحديد ورثتك الإلكترونيين؟