بدايات الحب ونهاياته على الفيس بوك (2-2)

كيف يبدأ الحب على الفيسبوك؟ وكيف ينتهي؟ ما الذي يحدث بين البداية والنهاية؟ وكيف؟

أحمد زيدان - لخصنا أمس ثلاث مقالات من دراسة نشرتها الصفحة الرسمية لفريق "علماء بيانات فيسبوك"  هذا الشهر حول العلاقات العاطفية بين مستخدمي موقع فيسبوك، الذين يتجاوزون 1.1 مليار شخص، في الفترة بين شهريّ يناير 2008 وأكتوبر 2013 باستخدام بيانات تراكمية ومجهولية، سواء كانت مواعدة أو خطوبة أو زواج.

واليوم، نستعرض المقالتين الأخيرتين من الدراسة وبعض ردود الأفعال تجاهها.

تكوّن الحب

تقول الدراسة إنه قبل بدء العلاقة، وهو يوم تغيير الحالة على موقع فيسبوك من "أعزب" إلى "في علاقة" مع تحديد ذكرى سنوية، تزيد نسبة المغازلة في صورة رسائل ومشاركات وزيارات لحساب الشريك المستقبلي. وفي الـ12 يومًا قبل بدء العلاقة، يبلغ متوسط المشاركات المتبادلة 1.67 يوميًا، قبل أن تقل تدريجيا لتسجل متوسط قدره 1.53 في أول 85 يومًا من العلاقة. وأرجع كارلوس ديوك، عالِم كمبيوتر في موقع فيسبوك وأحد أعضاء الفريق البحثي، السبب إلى "رغبة الشريكين في قضاء مزيد من الوقت معًا خارج الموقع".

ولكن المغازلة الإلكترونية لا تنتهي عند هذا الحد، لأن المشاركات التي تحتوي على كلمات إيجابية مثل "الحب" و "السعادة" و "الجمال" تزيد بشكل عام بعد العلاقة، حسب الدراسة، وخصوصًا خلال يوميّ بدء العلاقة "يوم الصفر" واليوم الأول.

ويُذكر أن الدراسة ركزت على المشاركات باللغة الإنكليزية أكثر من أي لغة أخرى.

يوم الانفصال

لا تتكلل كل العلاقات العاطفية بالنجاح ولا شك، ولذا سلّط الفريق البحثي الضوء في إحدى المقالات على يوم الانفصال، وتحديدًا على سلوك الشريكين أثناء هذه الفترة، قبل الانفصال بشهر واحد وبعد يوم الانفصال بشهر واحد.

وركزت الدراسة على سلوك الطرف المتلقي للانفصال، أي هؤلاء الذين قام شركائهم/شركائهن بتغيير حالاتهم العاطفية على الموقع. ووجدت أن نشاط الطرف المتلقي يسجل معدلًا قياسيًا في الزيادة خلال يوم الانفصال تصل نسبته إلى 225%+، ويتضمن نشاط المستخدم الرسائل المرسلة والمستقبلة، ومشاركات الأصدقاء، والتعليقات التي يستقبلها على المشاركات.

وتقل هذه النسبة بعد ذلك اليوم المشهود، ولكنها تظل أعلى من معدل المشاركات قبل الانفصال. وربما يرتبط هذا بزيادة عدد الأصدقاء الذين يودون "التعبير عن مشاعر التضامن والدعم تجاه الطرف المتلقي للانفصال"، بحسب الفريق البحثي الذي أعد الدراسة.

ردود الأفعال تجاه الدراسة

تراوحت ردود الأفعال تجاه الدراسة بين معارض ومؤيد، وخاصة فيما يتعلق بدقة النتائج وخصوصية المستخدمين، إذ وصفها أحد المستخدمين بأنها "مضيعة للوقت"، وعلى الجانب الآخر علّق مايكل بارني، باحث من جامعة ماكماستر الكندية، شاكرًا فيسبوك على الدراسة، ومضيفًا "بينما أتفهم حرص فيس بوك على الحفاظ على خصوصية مستخدميه، يجدر بالموقع أن يتيح هذه البيانات للجامعات والمراكز البحثية المستقلة للتحقق من نتائجها."