خريطة العلاقات العاطفية على "الفيس بوك" (1-2)

*العلاقات المختلطة طائفيا في الإمارات 12%، وفي تونس 2% فقط

* الذكور يكبرون الإناث بمتوسط خمس سنوات في "الفيس بوك" المصري

* إذا استمرت علاقتك ثلاثة أشهر على "الفيس بوك"، فاحتمالات استمرارها كبيرة

* نسبة الانفصال 10% بعد الأشهر الثلاثة الأولى.. والعلاقات الشتائية أكثر استقرارا

أحمد زيدان - نشرت الصفحة الرسمية لفريق "علماء بيانات فيسبوك" دراسة حول العلاقات العاطفية بين مستخدمي "الفيس بوك" الذين يتجاوز عددهم 1.1 مليار شخص. ومسحت الدراسة بيانات تراكمية ومجهولية للمستخدمين الذين صرحوا بعلاقاتهم العاطفية بين شهريّ يناير 2008 وأكتوبر 2013، سواء كانت مواعدة أو خطوبة أو زواج.

الحب والمعتقدات

سلّط الجزء الأول الضوء على العلاقات المختلطة بين المعتقدات، ووجدت الدراسة أن نسبة الزواج المختلط قليلة حول العالم عمومًا. وتحتل أسبانيا المركز الأول في حالات الزواج المختلط بنسبة 28%، وتليها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.

وتُعد نسبة الزواج المختلط في هولندا حوالي 14% فقط، وفي الإمارات العربية المتحدة حوالي 12%. ولكن تتأثر هذه النسبة بتعددية المعتقدات في البلد قيد الدراسة، فمثلًا في تونس ذات الأغلبية المسلمة الساحقة (98%)، لا تتجاوز أقصى نسبة نظرية للزواج المختلط حاجز 2%.

ويتزوج أقل من 10% من معتنقي المسيحية والإسلام والسيخية والهندوسية من معتنقي الديانات الأخرى، أمّا المتشككون والبوذيون والملحدون عادةً ما يتزوجون شركاء من معتقدات مختلفة.

ووجدت الدراسة أن العزباء مستعدون لمواعدة شريك ينتمي لمعتقد آخر أكثر من استعدادهم للزواج.

الحب والأعمار

ذكر الجزء الثاني من الدراسة أن عُمر الذكر يزيد عن عمر الأنثى في العلاقات بمتوسط سنتين وخمسة أشهر حول العالم. وعموما، يزداد فارق العمر مع تقدم المتواعدين في السن، إذ أن الفارق بين الشركاء الذين يبلغون 20 عامًا يقل عن عامين لصالح الذكر، بينما يقترب من خمسة أعوام كاملة لدى هؤلاء الذين يتجاوزون 50 عامًا.

وأشارت الدراسة إلى أن الذكور يكبرون الإناث في 67% من العلاقات، بينما تشهد 20% من العلاقات كُبر الأنثى، و13% فقط يتساوى فيها عمر الشريكين. ويّذكر أن فارق الأعمار يزيد في العلاقات المثلية عن نظيراتها الغيرية.

وخلص الفريق البحثي إلى أن الدول التي ترتفع فيها الفجوة بين الجنسين، حسب تعريف منتدى الاقتصاد العالمي، يزداد فيها الفارق بين عمر الذكور والإناث. وتُعد الدول العربية هي الأعلى عالميًا في معدل الفارق بين أعمار الذكور والإناث في العلاقات، ولا سيما مصر التي سجلت أكثر من خمس سنين لصالح الذكر، مقابل بلاد مثل أستراليا والبرتغال والولايات المتحدة التي يقل فيها هذا الفارق عن سنتين.

وسجلت العلاقات العاطفية التي تكون فيها الأنثى أكبر من الذكر نسبة 6% فقط بين العلاقات على الموقع.

وربطت الدراسة بين فارق الأعمار بين الجنسين من ناحية وجودة التعليم من ناحية أخرى، إذ أن "في البلاد الأكثر تحضرًا يتقابل الأزواج في الكلية، ولذا تقل ظاهرة تباين العمر".

علاقات عابرة أم حب للأبد؟

ناقش الجزء الثالث استمرارية العلاقات، ووجدت الدراسة أن الأشهر الأولى من عمر العلاقات هي الأكثر اضطرابًا، إذ تنتهي معظم العلاقات في الأشهر الثلاثة الأولى. ولكن العلاقات التي تتجاوز ثلاثة أشهر، ترتفع احتماليات دوامها لأربعة أعوام أخرى، إذ أن 50% من العلاقات المسجلة حاليًا على "الفيس بوك"، والتي تجاوزت الأشهر الثلاثة الأولى، دامت أكثر من أربعة أعوام.

وتُعد نسبة الانفصال، أو مسح الحالة العاطفية من "الفيس بوك"، بعد أول ثلاثة أشهر حوالي 10%، وهي النسبة التي تقل تدريجيًا كلما نضجت العلاقة لتسجل نسبة أقل من 1% في العلاقات التي تدوم لمدة أربعة أعوام.

وكشفت الدراسة عن أن العلاقات تتأثر بتوقيت بدايتها، وهو وقت التصريح بالحالة العاطفية على الموقع، إذ أن تلك العلاقات التي تستهل في فصل الشتاء عادةً ما تكون أكثر استقرارًا عن نظيراتها التي تتكون "سريعًا" في فصل الصيف، وكذلك بالنسبة للانفصال الذي يزيد معدلاته بين شهري مايو ويوليو، ويقل في شهر فبراير "ربما بسبب عيد الحب"، بحسب بودجان ستيت، عالم الاجتماع في موقع "الفيس بوك" وأحد أعضاء الفريق البحثي.

وذكر الباحثون أن العلاقات العاطفية تتأثر عمومًا بالأحداث الاجتماعية مثل الأعياد. وعلى سبيل المثال، ارتفع معدل الانفصال بشكل ملحوظ في النصف الثاني من 2011، وأرجعت الدراسة السبب المحتمل إلى "الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة"، ولكن "تبقى الظاهرة مفتوحة لمزيد من البحث"، بحسب التقرير.

يتبع