ريلكه - من اجل ان تاتي يوما

 

 

هذا النَفَس، ألم أغرفْه من مدِّ منتصفات الليالي
من أجل حبِّكِ، من أجل أن تأتي
إليَّ يومًا؟
وجهكِ، كنتُ آمل أن أهدِّئه
بروائع لم تَزَلْ صعقاتُها بكرًا،
عندما سوف يرتاح قبالة وجهي
في لانهاية ما أتكهَّنه.
كان فضاؤك يتغلغل من دون صخب إلى قسماتي،
ودمائي كانت تبرق وتزداد عمقًا
لكي تستحق النظرةَ العالية التي تشرق فيك.
ولمَّا كان الليل يسود أقوى، بكلِّ نجماته،
عبر التفرُّع الشاحب لشجرة الزيتون،
كنتُ أنهض وأنتصب وأرتمي
إلى الوراء، وأتعلَّم الدرس
الذي لم أدرك يومًا أنه درسٌ منكِ.
آه، يا لقوَّتها الكلمات التي انزرعتْ فيَّ،
كي، إذا حدثت ابتسامتك،
أنقل إليك بنظراتي فضاء العالم.
لكنك لا تأتين، أو تأتين متأخرة.
فانقضِّي، أيتها الملائكة، على حقل الكتَّان الأزرق هذا
واحصدي، احصدي!