"الحبيبة الخفية".. تطبيق جديد يمنح "الحب" للعزّاب فقط

تخيل أن تكون في علاقة مع فتاة غير متطلبة٬ ترسل لك الهدايا والورد٬ وتطمئن عليك بين الحين والآخر٬ وإن احتجت إلى الحديث معها تجدها متفرغة لك. لن تضطر للتفكير بإرضائها٬ ولن ينتظرك أهلها للزواج بها٬ والكل سيعرف أن في حياتك فتاة تحبك وتهتم بك. هذه الفتاة هي "الحبيبة الخفية"، صناعة تطبيق الكتروني أمريكي سيكون متوفرا اليوم (الجمعة) بمناسبة عيد الحب.

"الصديقة الخفية" هو "تطبيق حديث للشباب الأعزب، الذي لا يرغب بدخول علاقات عاطفية، ويريد التركيز بأمور أخرى كالدراسة أو العمل٬ ولكنه سئم سؤال الآخرين إن كان في علاقة"، هكذا يعرف الأمريكي ماثيو هومان (46 عاما) تطبيقه لموقع "هنا صوتك".

هذا الموضوع يختلف عنه الحال في الثقافة العربية، إذ يطالب المحيط الاجتماعي الشاب بأكثر من ذلك، وهو "الزواج وتكوين أسرة". فهذا التطبيق حسب ما يصفه موقعه يتيح للشاب القدرة على "خداع" الناس وتصوير نفسه كأنه في علاقة حب.

بدأت فكرة هذا التطبيق كمزحة بين ماثيو وصديق له كان مترددا في زيارة أهله في إحدى المناسبات، لكثرة اسئلتهم حول وجود حبيبة في حياته٬ فمازحه ماثيو قائلا: "احصل على“صديقة خفية"، وحينها، عام 2006، بدأت الفكرة، وأخذت حيز التنفيذ مؤخرا، بعد فوزها بفعالية تكنولوجية “ستارتب ويكند" في سانت لويس في أمريكا.

سألنا ماثيو عن حاجته الشخصية لهذا التطبيق، ففاجأنا بأنه متزوج ولديه أطفال، وقال: "لن يلزمني التطبيق في الفترة الحالية على الأقل". وأضاف: "هذا التطبيق رغم أن بدايته كانت مزحة لا أكثر، إلا أن الشريحة المهتمة به متنوعة، ومن مختلف أنحاء العالم، فالبعض يريده للهروب من أسئلة الأهل حول الموضوع، والبعض الآخر يريده لإشعال مشاعر الغيرة عند حبيباتهم، وبعض المثليين يريده لإخفاء هويته الجنسية أمام العامة، والتظاهر بأنه غير مثلي".

دردشة أم خطوبة؟

ورغم أن هذه الصديقة "خفية"، ووهمية، فإن على الشاب الأعزب اختيار كم من المال يريد الإنفاق عليها بحسب المستوى الذي يحتاجه. ولكن في كل الأحوال ستكلفه هذه الحبيبة ما بين 10 و50 دولارا شهريا.

ويحصل المشترك في التطبيق على إمكانية التواصل بالرسائل القصيرة٬ والحصول على رسائل صوتية وهدايا بسيطة من هذه الحبيبة، وهو المستوى الأول من الاشتراك: "محادثات فقط". أما المستوى الثاني فهو "العلاقة الجادة"٬ وفيه يحصل المشترك على خيار تغيير الحالة الاجتماعية في "الفيسبوك" إلى مرتبط٬ وتصله هدايا قيمة ورسائل صوتية حقيقية٬ أما أعلى مستوى فهو "الخطوبة تقريبا"، فيحصل فيه المشترك من خلاله على كل ما سبق بالإضافة إلى القدرة على  تصميم شخصية الحبيبة، وبناء قصة حب لينشرها بين أصدقائه. الملفت في هذا الخيار، هو كما أخبرنا هومان، أن "باستطاعة المشترك الحصول على صور تذكارية مع هذه الحبيبة ليعلقها في غرفته، وينشرها على شبكات التواصل الاجتماعي".

ويختم هومان حديثه لـ"هنا صوتك" قائلا: "لانحاول خلق حبيبة يصدقها الشاب، فهذا مستوى آخر من التكنولوجيا. ما نحاول فعله هو تقديم قصة عاطفية أفضل من واقعية، وإن كانت غير حقيقية". وحول مستقبل التطبيق أعلن أن نسخة "الحبيب الخفي" ستكون أيضا متوفرة قريبا، وفي حال نجحت الفكرة في الولايات المتحدة سيتم أخذها إلى مستوى ثان، وهو تعميمها عالميا.