ريشة دفء: 50 فنانا يتبرعون بلوحاتهم لإغاثة أطفال سوريا

يوسف شيخو – أنقرة )تركيا)

"إنهم أطفالنا، يجب أن نعمل شيئاً حتى نجعلهم يبتسمون". هذا جزء من جواب الفنان التشكيلي السوري مأمون علواني، في حديثه عن فريق "ريشة دفء"، الذي طلب من الفنان التبرع ببعض لوحاته لعرضها في معارض دولية، يذهب ريعها لصالح أطفال سوريا في مخيمات اللجوء. يضيف علواني: "نعمل الآن شيئاً لأطفال سوريا. نبيع اللوحات التي يتبرع بها فنانون سوريون وعرب ودوليون، ونخصص تلك الأموال لمساعدة الأطفال السوريين في مخيمات اللجوء في سوريا، وفي الدول المجاورة لها". ويضيف الفنان بلهجته السورية: "إيدنا وإيدكم سوا، ويلا يا شباب".

يُعد علواني واحداً من بين خمسين فناناً تشكيلياُ، وافقوا على دعم مشروع "ريشة دفء"، الذي يحمل شعار "ارسم لوحة .. ارسم ابتسامة". المشروع يتبع لمنظمة "آلاز"، التي تُحضّر لإقامة معارض فنية، تحتوي لوحات تشكيلية (يتبرع بها فنانون سوريون وعالميون)، "لدعم أطفال سوريا في المخيمات بالمواد الإغاثية الضرورية"، حسب القائمين على الحملة الاغاثية.

الفن داعما للإنسانية

يقول كاوا ميرزا، مدير المشروع، إنهم حصلوا على موافقة فنانين من السويد والدنمارك والصين والأردن والعراق، للمشاركة في المشروع الفني- الإغاثي. ويوضح ميرزا لـ"هنا صوتك"، أنهم حالياً، في انتظار استكمال جمع اللوحات المشاركة، متوقعاً أن يصل عددها إلى حوالي١٥٠ لوحة. ويضيف: "بعض الفنانين قرروا التبرع بكافة أعمالهم للمشروع. وأعتقد أن تجاوب الفنانين يدل على دور الفن كداعم إنساني، وعلى أن الفن ليس مجرد استعراض جمالي".

فكرة المشروع، حسب ميرزا، المقيم في السويد، جاءت بعد عرضه لوحات من مجموعته الشخصية في مزاد، عبر صفحته على الموقع الأزرق (فيسبوك)، وذلك ضمن مبادرة لدعم "المشروع الفني الراقي الذي أطلقه الفنان الكردي السوري غني ميرزو". يضيف مدير المشروع: "اتصل بي الفنان عمران شيخموس، وعرض علي أن أبيع لوحاته، وأن أصرف العائدات لأطفال المخيمات. فشكلنا فريق عمل من الأصدقاء في منظمة (آلاز)، وقررنا البدء في العمل الفني الإغاثي. العمل الإنساني والمدني والخيري ليس جديدا على أعضاء فريق العمل، لذلك كلنا ثقة أن المشروع سينجح، ويرسم ابتسامة على وجوه أطفالنا".

الفن والإغاثة

الفنان السوري "آزاد حمي" سيتبرع بعمل قديم، يعود تاريخه لعام 2010 او 2011. يقول حمي المقيم في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق: " يدور العمل حول فكرة الصراع". ويضيف: "فكرة المساعدة بحد ذاتها هي فكرة نبيلة، مهما كان شكلها وقيمتها، وهذا المشروع يتميز بدعوته الفن إلى ساحة العمل الإغاثي، ما يزيد من إضفاء طابع أكثر إنسانية على المشروع، لأن الفن، في الغالب تعبير عن حالات إنسانية".

شبكة علاقات

يفيد القائمون على مشروع "ريشة دفء"، بأنهم يتواصلون مع الفنانين المقيمين في مختلف المناطق السورية والعربية والدولية، عبر شبكة علاقات واسعة. ويتوزع أعضاء الفريق على نحو 25 مدينة عربية وأوروبية. وبعد الحصول على موافقة الفنان، الذي يحدد سعر اللوحة أو اللوحات التي تبرع بها، يتكفل فريق المشروع باستلام اللوحات من أماكن إقامتهم، على أن يقوم "المدير المالي لمنظمة (آلاز) بتزويد الفنانين بكافة التقارير الواضحة واللازمة عن العائدات وكيفية صرفها".

ومن الفنانين الذين وافقوا على التبرع، عبر المشاركة في مشروع المعارض، كل من الفنان  "عمر حمدي" الذي يقيم في النمسا، وطارق توما وفراس الجوابرة المقيمان في بريطانيا، وزاريا زردشت في السويد. كما وافق على المشاركة كل من الفنان الإيطالي دانيال دي لويز، والصيني هونغ يونغ يو، والدنماركية "هيلي أبلكرين، والأردني عصام طنطاوي.