مقارنة بين تطبيقي البحث الصوتي لآبل وغوغل

أحمد زيدان - لم تعد تقتصر الحاجة للبحث الصوتي في الأجهزة الإلكترونية على هؤلاء الذين يعانون من عسر القراءة أو الذين لديهم صعوبة في استخدام لوحة المفاتيح، بل أمسى أمرًا اعتياديًا أن تسمع أحدهم يتحكم صوتيًا في الهاتف الذكي أو الحاسوب. وشهدت السنين الأخيرة طفرة كبيرة في برمجيات التفاعل الصوتي مع الأجهزة الإلكترونية، سواء لمجرد الكتابة أو إعطاء الأوامر أو المحادثة التفاعلية مع التطبيق.
 
وتحلل أنظمة التمييز التلقائي للصوت البصمة الخاصة بصوت المستخدم، وتتدرب على تمييزه تدريجيًا، أي أن التمييز الصوتي للجهاز يتحسن تدريجيًا مع الاستخدام. وتتعدد استخدامات أنظمة التمييز الصوتي في مجالات عدة مثل البحث على الإنترنت، والبحث عن الاتجاهات على الخريطة، وخدمة العملاء عبر التليفون، وغيرها الكثير. وفيما يلي نستعرض أشهر خدمتين تجاريتين للتمييز الصوتي من شركتي آبل وغوغل:
 
‏Siri
أصدرت "آبل" المساعد الشخصي الذكي "سيري" في عام 2011 مع نظام تشغيل آي أو إس 5، وهو متوفر بثماني لغات. وتتراوح الخدمات التي يقدمها "سيري" من مجرد البحث على الإنترنت، إلى حفظ المواعيد والمذكرات، والاتصال، والمراسلة، وتسجيل الأرقام، وتقديم المعلومات الصوتية. ويجلب "سيري" نتائج البحث في أغلب الوقت من بينغ، محرك بحث مايكروسوفت، وهو ليس بقوة محرك غوغل. وعلّق إريك شميدت، المدير التنفيذي لغوغل، لدى إصدار "سيري" أن مساعد آبل الشخصي يشكل تهديدًا مباشرًا لمحرك بحث غوغل.

 
‏Google Now
أصدرت غوغل خاصية البحث الصوتي لهواتف أندرويد في عام 2011، ثم أطلقت الخدمة لهواتف آيفون من خلال تطبيق "Google Now" في عام 2012. وقالت مدونة  HYPERLINK "http://www.tuaw.com/2012/11/01/siri-vs-google-voice-search-may-the-best-..." TUAW، المتخصصة في منتجات وخدمات آبل، في مقارنتها بين تطبيقي غوغل و"سيري" إن الأول "أسرع وأكثر فعالية وذات عمق أكبر". وتقنية البحث الصوتي لغوغل متاحة بـ35 لغة من بينها العربية. وبالإضافة للهواتف الذكية، قدمت غوغل خدمة البحث الصوتي للحواسيب الشخصية، ولكن اقتصرتها على متصفحها كروم، حيث يمكن النطق بجملة (Okay Google) للبحث الصوتي من خلال الحاسوب الشخصي. وتقنية التمييز الصوتي لغوغل هي أساس التسميات التوضيحية على موقع يوتيوب والتي يمكن تفعيلها عبر الضغط على أيقونة (CC) أسفل يسار الفيديو.
 
والتحدي الأكبر لخدمات التمييز الصوتي هي اللهجات المتعددة للمستخدمين، والتي يصعب أحيانًا على التطبيقات معالجتها، وهو الأمر الذي يصيب المستخدمين بخيبة الأمل.