صورة للحياة..

"تمكن البرنامج الأردني لسرطان الثدي خلال السنوات الماضية من الوصول إلى أكثر من نصف مليون سيدة أردنية بشكل مباشر عن طريق المحاضرات والزيارات المنزلية، والوصول سنوياً الى مليون شخص من خلال الحملات. وازدادت أعداد وحدات تصوير الثدي في الأردن خلال عقد من الزمان من 31 ووحدة تصوير في 2010 إلى 90 وحدة تصوير ثدي في 2022. وانطلق معكم اليوم الحملة العربية السابعة والوطنية الرابعة عشر للتوعية بسرطان الثدي، حيث أننا لن نكل ولن نمل من هذه الرسالة حتى يكون الكشف المبكر حقيقة لكل سيدة أردنية."

الفقرة أعلاه مقتبسة من الكلمة التي ألقتها مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي الدكتورة ريم العجلوني، على هامش إطلاق الحملة العربية السابعة للتوعية بسرطان الثدي الأسبوع الماضي، تحت شعار "صورة للحياة"، وللمفارقة فإن العجلوني التي ترأس اليوم هذا البرنامج وتقوم بأدوار يشار لها بأصابع الفخر والتقدير كانت إحدى الناجيات من سرطان الثدي، هي لم تكتفِ بأن تهزمه، بل سخرت كل طاقاتها وقوتها وإنسانيتها العالية لخدمة كل المصابات به، وزيارة النساء في كل محافظات وقرى الأردن لتشجيعهن على الفحص المبكر.

كان لافتاً بالنسبة لي ولغيري شعار"صورة للحياة" الذي يختزل أهمية صورة "الماموجرام" والكشف المبكر عن سرطان الثدي، فنسب الشفاء من سرطان الثدي المشخص في المرحلتين الأولى والثانية تصل إلى 90% وفقاً لمدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتورعاصم منصور، لكنني بعاطفة جياشة قرأت شعار "صورة للحياة" بطريقة أخرى، فالمرأة هي الحياة، وصورة الماموجرام إنما تطمئننا على أن الحياة بخير، فالأم حياة، والزوجة حياة، والشقيقة حياة، والبنت حياة، ومن دونهن لا أسف على الحياة ولا قيمة لها على الإطلاق!

أكتب اليوم لأضم صوتي إلى صوت الدكتورة العجلوني وفريقها الرائع، فلا ملل ولا كلل جتى يكون الكشف المبكر حقيقة مسلمة لكل سيدة أردنية وعربية، أكتب أيضاً مشجعاً شقيقتي وحبيبتي نسرين، التي شُخصت مؤخراً بهذا المرض، أريد أن أذكرها على الملأ بوعدها لي أن تتجاوز السرطان كما يتجاوز أحدنا خيبة عابرة، أريد أن أجدد على الملأ وعدي لها أن أكون خادماً عند أظفرها حتى تهزم المرض أو تنتصر عليه، فلا خيارات أخرى أمامها!

سحابة صيف يا صورة للحياة، يا كل الحياة، يا كلمتي المنافحة عني إذا خذلتني الشفاه!