مبادرة إبراهيم الخليل تؤمن طعام الإفطار لمئات العائلات في عمان

في العاصمة عمان، وعند الساعة الثالثة عصراً، تبدأ بسماع ضجيج الأواني والأطباق الصادر عن  مطبخ مبادرة "تكية سيدنا إبراهيم الخليل" والتي هي مبادرة تحت التأسيس، فالموجودون في المكان جمعهم حب عمل الخير ويسألون الله الأجر، وفيما هم لا يعرفون بعضهم البعض، إلا أن وضع الأرز في الأطباق وتغليفها وتجهزيها جمعهم بمحبة تحت إشراف القائمين على المبادرة.

يقول صالح مرقة، رئيس المبادرة لموقع "هنا صوتك": "بدأت الفكرة عندما ذهب أحد الاصدقاء إلى "مخيم البقعة" لحاجة ما، ولفته ما تعانيه الأسر من أوضاع صعبة، فقرر وبحماس تأسيس مطبخ في المخيم، بحيث يأتي من يحتاج إلى الطعام، محملاً بالأواني الخاصة به ويقوم بتعبئة ما يكفيه وعائلته، ولكنه تفاجأ من أن الفكرة بدأت تكبر عندما عرضها على عائلته في اجتماع عائلي، فالحماس منقطع النظير، حمّله مسؤولية أن يتم تقديم الطعام للأسر المعوزة بعدالة، فاتفق 11 شخصاً على تأسيس هذه المبادرة الخيرية.

ويكمل مرقة: "كان علينا أن نختار اسم لهذه المبادرة، فكان الاسم الأقرب لنا "تكية سيدنا إبراهيم الخليل" استنساخاً للجمعية الخيرية الموجودة في الخليل منذ حوالي ألف سنة، وتقدم الطعام المجاني للفقراء والأسر المحتاجة على مدار العام، خصوصاً في شهر رمضان المبارك، وبدأنا بتقديم الطعام منذ حوالي السنة ".

وتعتمد المبادرة في فلسفتها بحسب مرقة، على إطعام الطعام للجميع، لا سيما وأن الإقبال على فكرة الإطعام مقبولة مجتمعياً لدى المتبرعين، وهذا ما تبين لنا خلال العام الذي بدأنا العمل فيه، موضحاً أن المبادرة تفخر من استشارتها من قبل مجموعة من المحسنين في مختلف محافظات المملكة لتأسيس مبادرات مماثلة في مناطقهم، الأمر الذي يحقق رؤية القائمين على المبادرة في وجود مبادرات أخرى مماثلة في محافظات المملكة.

ويؤكد مرقة على أن المبادرة تسعى إلى التشبيك مع الجمعيات الخيرية في المحافظات، والتي تقدم الدعم للأسر المعوزة حتى تتم الاستفادة من الطعام الذي يقدمه المحسنين وتنتجه المبادرة ليصل جميع هذه الأسر.

ويبدأ الطاهي عمله في إعداد الطعام الساعة الخامسة يومياً، فالهدف من إعداد الطعام، أن يصل لمن يحتاجه عند وقت الإفطار، الأمر الذي يتطلب أن يكون الطعام جاهزاً الساعة الثالثة عصراً ليبدأ رؤساء الجمعيات والمحسنين من المحافظات بأخذ الكميات المتفق عليها لإيصالها للأسر المعوزة، ويومياً؛ يتم إعداد من 250 إلى 350 "سدر" أرز مع الدجاج أو اللحوم.

ويبقى باب المبادرة مفتوحاً لمن يرغب بالتطوع، إما بسكب الطعام، أو نقل الطعام بوسيلة النقل الخاصة به لأي متطوع آخر ممن يوزعون الطعام على العائلات، او أي شيء يستطيع المتطوع القيام به للمساعدة في أعمال المبادرة، فالمؤازرين والمتطوعين لعمل الخير كثر.