مهاراتها ومثابرتها لتحقيق حلمها حققا لها النجاح

تنوعت مهارات العمل لديها، فمن التمريض المنزلي إلى الزراعة والطهي، وأخيراً مطعم يحوي مزرعة أسماك. السيدة رنا شحادات تتحدث لشبكة نساء النهضة عن مسيرتها لتحقيق حلمها، وتؤكد على إيمانها بأن مهارات المرأة المتنوعة وعملها هما سلاحان بيدها، لضمان مستقبل أفضل لها.

بدأت شحادات حياتها العملية بسن صغيرة وهي على مقاعد الدراسة في الصف العاشر عندما كانت تبلغ من العمر 15 عاماً، حينها كانت تعمل لدى عيادة طبيب بجانب منزل ذويها في منطقة "دير علا" ضمن الأغوار الوسطى، شمال غرب العاصمة عمان، عندها أدركت أن أهمية عمل المرأة ليس فقط لمسؤوليتها تجاه أسرتها ولتحقيق دخل مادي، وإنما لتحقيق استقلالها المادي ولتطوير مهاراتها، استمرت شحادات في العمل لدى العيادة حتى أنهت مرحلة الثانوية العامة بتخصص التمريض، لكن بسبب الأحوال المادية لم تستطع من إكمال دراستها الجامعية، فالتحقت بالعمل لدى مركز للعناية بالمرضى وكبار السن في العاصمة عمان، وعلى الرغم من المسافة الكبيرة بين منزلها ومكان عملها، إلا أنها كانت تقتطع تلك المسافة دول كلل أو ملل لحبها عملها.

تقول شحادات "بعد زواجي وإنجابي لطفلي الأول، لجأت للعمل كطاهية لدى أسرة في العاصمة عمان لمدة خمس سنوات، في تلك المدة كان الجميع يثنون على مهارتي في الطهي، هذا ما دفعني للتفكير بإنشاء مطبخ إنتاجي في منطقتي، وهذا كان بمساعدة من "سلفتي" –زوجة أخ الزوج- "أم شادي" بدأنا حينها بتصنيع المخبوزات والمعجنات و"الدوناتس" وبيعها للموظفات والمعلمات في منطقتنا"، وتضيف "عملت بالمطبخ الإنتاجي بكامل طاقتي، واعطيت عملي كل الحب والاهتمام، فاشتركت بالعديد من دورات الطهي، وكان المطبخ يحتوي في كل مرة على صنف جديد".

وعن حلما بإنشاء مطعم تقول شحادات "كان لدي حلم بأن يكون لدي مطعم للأسماك يستطيع الزائر أن يصطاد السمكة التي يريد لأقوم بإعدادها له، فعملت على ادخار بعض المال من عملي في المطبخ الإنتاجي، لأستطيع عمل بركة أسماك في حديقة منزلي الكبيرة وشراء 700 سمكة لتربيتها، وها أنا الآن وبدعم من زوجي أقوم ببناء المطعم الذي حلمت به بجانب بركة الأسماك، ليستمتع الزوار بالأسماك الطازجة".

تؤكد شحادات أن مسيرتها العملية كان أساسها دعم أسرتها أولاً ثم دعم زوجها، وإيمانها بأن المرأة هي منبع العطاء، وضرورة صقل مهاراتها للوصول إلى تحقيق أحلامها.