حنين الشوابكة تكتب: نواعم خلف القضبان ... وتدخل ملكي وما بعد ذلك؟

سيدات اردنيات يقعن في فخ الحياة وضحية للقروض المالية حيث أطلق عليهن مصطلح الغارمات، وهن اللواتي يقترضن من شركات التمويل المالي الصغيرة الخاصة بقيم مالية تتراوح بين خمسمئة وأربعة آلاف دينار بهدف تغطية احتياجاتهن الاقتصادية، أو المعيشية، أو تمويل مشروع صغير يعين دخل العائلة، أو بدافع من الزوج أو الأسرة. وعندما لا تتمكن المرأة من السداد ترفع قضية عليها أمام المحاكم وتسجن لحين السداد.

في  (22 آذار/مارس) هذا العام ، دعا الملك عبد الله الثاني، خلال اتصال له بالتلفزيون المحلي الرسمي، إلى بذل جهدٍ وطنيٍّ وتشارُك شعبي، لمساعدة الأردنيات الغارمات اللواتي يواجهن ظروفاً مالية صعبة.

لم تأتِ دعوة الملك من فراغ، فحسب الاحصائيات بلغ عدد المقترضات خلال عام 2017 فقط، 53,176  مقترضة.

وبلغ عدد الغارمات اللواتي لا يزيد دَين الواحدة منهن على ألف دينار، نحو 5,672 غارمة، قدمت بحقهن طلبات للتنفيذ القضائي، في حين بلغ عدد النساء الموقوفات بالسجون على خلفية قضايا 30 امرأة.

حسام الحياري الناطق باسم وزارة الأوقاف، أفاد بأنّ مجموع عدد المستفيدين من سهم الغارمين قد بلغ (7200) غارمة وغارم منهن (7160) من الإناث، فيما بلغ المبلغ الاجمالي المدفوع عنهم قرابة (أربعة ملايين دينار) من قبل وزارة الاوقاف منذ تفعيل سهم الغارمين.

ووضح الحياري ان الصندوق وضع شروطًا للحالات حتى تستطيع الاستفادة من سهم الغارمين مع ضرورة توافقها مع الضوابط الشرعية المتعلقة بسهم الغارمين الواردة في آية الزكاة. ومن الشروط التي وضعها أيضًا أن تكون الاستفادة لمرة واحدة فقط ففي حال الاستفادة من السهم لا يحق لها الاستفادة مرة أخرى منه.  والشرط الآخر أن يكون سبب الدين مبرر مش لغايات الكماليات "البعزقة" مثل العلاج والتعليم.

أحلام صغيرة تسلب من نساء أردنيات خلف قضبان السجن. فهذه السيدات لم يدركن أن الحياة ستكون قاسية عليهن من أحل مبلغ مالي بسيط لسد احتياجاتهن، أو لفتح مشروع الواحدة الصغير لتسطيع العيش بكرامة لتصبح نزيلة في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة الأردني المخصص للنساء.  

وفي حديثنا مع الناشطة منال الكشت قالت: "نعم؛ سأتكلم عن أهم ليلة في حياتي؛ والأكثر خبرة وتأثيرًا في شخصيتي".

"لم أجمّل الأمور منذ البداية، وتحدثت عبر صفحتي على الفيس بوك أنني سأسجن الليلة؛ وأوضحت القضية أنني محكومة بمبلغ مالي لصالح أحد البنوك تعثرت عن سداده؛ وأعتقد أن الآلاف يعانون معاناتي ولست الوحيدة في ذلك؛ فملكت الجرأة وأعلنت ذلك، ولم ادعي أنني في زيارة لدبي لغايات التسوق، بل أنني في طريقي إلى سجن جويدة".

"بداية القصة كانت بتوقيفي في مبنى مجلس النواب، ومن ثم اصطحابي إلى مركز أمن الحسين، حيث دخلت إلى المركز؛ وهناك جرى معاملتي بطريقة رائعة والاعتناء بي وسمح لي  بالتواصل مع المحاميين والأصدقاء، وبعد ذلك صدر قرار ترحيلي الى الجويدة الساعة السابعة مساء؛ بعد فشل كل المحاولات لعدم دخولي السجن في تلك الليلة". 

"تم ترحيلي الى التنفيذ القضائي ومنه إلى السجن برفقة السيدة أم عبدالله وهي سيدة كانت قد كفلت ابنها ولم يسدد؛ لأجدها رفيقة درب السجن".

"وصلنا الجويدة، وتم إدخالنا وأخذ كل مقتنياتنا، وتفتيشنا من خلال خلع كل ملابسنا والقرفصة أكثر من مرة للتأكد من عدم وجود مخدرات، فكانت أغرب تجربة في حياتي". 

"توجهنا إلى المهجع أربع سيدات، ودخلنا غرفة مظلمة جدًا بإضاءة ضعيفة وبدون أي تهوية؛ فانكمشت في زاوية صغيرة في محاولة عدم لمس ما هو محيط بي". 

"سألوني إن كنت أريد طعامًا؛ وقالو لي العشاء "مقلوبة فول بالدجاج"، اعتذرت بلباقة وشكرتهم لاني نباتية، متحملة الضحكات، بل وضحكت معهم، فلا أظن أنني في موقع يسمح بهذا الطرح؛ ضمن " المنيو" المعروض".

"في وسط المهجع؛ وجدت "المعلمة" وحولها عدد من الفتيات؛ تمامًا كما في الأفلام المصرية، حيث استمر الحديث لعدة ساعات قبل أن تعلن المعلمة انها بدها " تنام وما بدها تسمع صوت"، شخصيًا التزمت مباشرة بتلك الأوامر؛ فلا أملك مقومات النضال والمقاومة في هذه الحالات؛ ولن ينفعني ما تدربت عليه من لغة الحوار في الفنادق ذات الخمس نجوم". 

"سهرت الليل أنظر من شق  النافذة الصغير، أنتظر اي بصيص ضوء، ثم استيقظت "المعلمة" لأنها" مش عارفة تنام" فبدأ ما كنت اتوقعه؛ وهو حديث السجن؛ قصص الدعارة والمخدرات والسرقة، ومخيمات اللاجئين، وسيدات غارمات بسبب تكفيل زوج أو ابن أو صديقة أو جارة".

"معي في المهجع، دكتورة جامعية تم توقيفها على مبلغ 200 دينار قرض، ولسوء فهم في التسديد تم حبسها، وفتاة تقدم محاضرات عن التمكين الريادي؛ تم الحجز عليها لتأخرها في سداد قسط، وأخرى أمية "بصمت" على كمبيالة لزوجها؛ أنهتها برفقتنا، ومتسولة اتهمت بالدعارة وتسعى لتبرئة نفسها، وصبية تتاجر بالمخدرات، وأخرى تحمل جنسية عربية تعمل في السحر، وقصص أخرى لا أستطيع ذكرها؛ هي من رافقت هذه الليلة، بمعية "المعلمة"". 

"جاء الصباح؛ وأعطتني المعلمة  مع بنتين من الجدد  أوامر بشطف الغرفة؛ وطبعًا شطفت، حتى اتى الفرج بأن نذهب إلى المحكمة لغايات الاستئناف؛ وتم تكفيلي لأغادر؛ لمدة أسبوعين للتسوية أو أعود إلى "زمالة المعلمة" والشطف؛ والاكل غير المخصص للنباتيين". 

"هذه مذكراتي؛ شاكرة كل من سأل عني، ووقف معي؛ شاكرة الرأي العام ودعمه، وسأنقل تجربتي القادمة؛ ما لم تحل قضيتي؛ شاكرة كل من انتقدني متفهمة وجهة نظرهم أو انطباعاتهم؛ علنا نفتح ملف توقيف المدين مجددًا".

 وتحدثت منال الكشت قائلة: "لا ينفك السؤال يواجهنا -نحن المطالبين بوقف حبس المدين- عن حقوق الدائن، وهو سؤال مشروع، أن كيف يحفظ الدائن حقه وهو من قام بتسليف المدين لأي سبب أو بأي شكل من الأشكال، والهدف هو "تيسير أموره" سواء أكانت بفائدة للدائن أم لا".

"بالمقابل؛ يحق لنا نحن المتشبثين بموقفنا من حبس المدين بالمطالبة بإيجاد حلّ اليوم؛ نظرا لوجود قضايا علقت بالقوانين أحيانا وبالبيروقراط أحيانا أخرى، وأدت الى حبس شخوص ومصادرة حريتهم نتيجة مبلغ مالي كان مرتفعًا أم تافهًا لا يهم، وحجتنا أيضاً أن المصادرة حريته لا يستطيع أن يؤمن للدائن حقوقه، إلا إن كانت العقوبة بالحبس لذويه أصلاً".

"بين مناصري الدائن وحق تساؤلاتهم وبين مناصري المدين ونماذجهم القاسية تستمر لعبة "شد الحبل" بلا نتائج ملموسة أو حلول، بالمقابل أعتقد أن نقاط اللقاء ما زالت موجودة، ولكنها بحاجة الى من " يعلّق الجرس" ويبدأ يبحث بالأساسيات، فالدائن لا يريد أكثر من الحفاظ على أمواله، والمدين – الصادق – لا يبحث إلا عن تفهم أحواله والصبر عليه ل "حين ميسرة" .

 

أين كلمة السواء ؟

أهمس بأذن معالي الصديق الدكتور نوفان العجارمة الرئيس الأسبق لديوان التشريع والرأي إن كان يملك نظرة للحل، لماذا لم يقدمها أثناء رئاسته للديوان، وليتحمل عتبي وأنا أعرفه صاحب الصدر الواسع المتقبل والمتفهم، فما طرحه من حلول -وبحسب منشور له على صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي-  أجدها هي الأقرب للواقع، وهي كلمة السواء إن تنازل الجميع وسعوا إلى الحل بدلًا من التشبث.

العجارمة يجد أن إلغاء حبس المدين بشكل كلي يلحق ضررًا كبيرًا، وإبقاء حبس المدين كما هو وارد حاليًا في قانون التنفيذ ضرره أكبر، وهذا ما لا يختلف عليه اثنان، وقدم الحلول في مقترحه بأنه يجب إبقاء موضوع الحبس ضمن الضوابط التالية : السن؛ بأن لا يجوز حبس من تجاوز الستين من العمر ، المقدار: لا يجوز حبس المدين على اي مبلغ بل لا بد من وضع مبلغ 10 آلاف مثلًا يجوز طلب حبس المدين في حال التخلف عن سداد مبلغ تجاوز هذا المقدار، مدة الحبس: يجب أن لا تتجاوز مدة الحبس 30 يومًا في السنة عن الدين الواحد مهما بلغ، لا يجوز حبس المعيل الوحيد للأسرة خصوصً ا إذا كان أولاده قصرًا أو على مقاعد الدراسة، لا يجوز حبس من يعرض تسوية معقولة، يجوز الحبس بالمطلق في حال دين النفقة أو الدين الناجم عن جرم جزائي.

أجد ما طرحه الدكتور العجارمة توافقًا مبدئيًا وإن كان يحتاج مزيدًا من التفاصيل، فلا أحد فينا يقبل القفز في الهواء في أي تشريع، ولا أحد يقبل أن تتيح التشريعات الفرصة للمحتالين ومحترفي النصب أن يستغلوا التشريعات ويقوننوا أكل حق الدائن. بالمقابل يضع ضوابطًا على حبس المدين، قد لا أتفق مع بعض بنودها، ولكنني أثق أنها نقطة انطلاق مناسبة للحوار وليس النقاش أو الجدل.

المطلوب اليوم توفر الإرادة الداعمة لحل مشكلة المدين، فلا الدائن ولا المدين يقبل أن ترمى سيدة في السجن على عشرة دنانير، أو رجل مسن لأنه كفل ابنه المتعثر، ولا أخفي سرًا أن العاملين في الأمن العام أيضاً ضاقوا ذرعًا بالقيام بمعاملات إدارية وتحويل الى السجون وتوقيف شخوص على مبالغ مالية غريبة، وليس بالإضافة إلى قضاة دفعوا عن شخوص مقابل إغلاق القضية، فلم تطاوع القاضي نفسه أن يحبس سيدة على عشرين دينارًا مثلًا.

الكرة اليوم في ملعب اللجنة القانونية النيابية من وجهة نظري لأن تبادر بفتح حوار ضمن أفكار العجارمة، وتصل معنا جميعاً إلى كلمة سواء، علنا نحدث فرقاً ونحقق ولو جزءًا من العدالة.

 

حلول لضمان حق الدائن

 وطرحت منال الكشت ما يلي:

حتى لا نتهم نحن المدافعين عن حبس المدين أننا نقفز في الهواء، فإن علينا أن نسعى أيضًا لضمان حق الدائن من أي محاولة نصب واحتيال، أو ضياع لحقوقه، من هنا ومن خلال متابعتي الشخصية للنقاشات في هذا الملف الجدلي،  وجدت أن عدداً من النقاط تصلح لكلمة السواء، إذا كنا نؤمن أن الأصل في العقوبة الردع وليس إيقاع العقوبة ذاتها.

من الحلول المقترحة التي وجدتها ممكنة في حالة الموظف الحكومي المستدين إمكانية الحجز على ثلث راتبه بما أنه راتب من خزينة الدولة، وهذا كفالة لوحدها لضمان حق الدائن، والدليل أن الموظف الحكومي هو الأقل تعقيداً في معاملته البنكية للقروض، نتيجة استقرار راتبه، فهل الحبس هو الحل لسداد قرضه أم التخاطب مع مؤسسته لاقتطاع جزء من راتبه؟، علما أن الحبس هو قطع رزق من الوظيفة الحكومية إن تجاوز العشرة أيام، مما يعني تعقيدًا أكثر في المعادلة، وضياعًا أكبر لحق الدائن في حال ضياع رزقته، وهذا الحل ينطبق أيضًا على المتقاعدين العسكريين والمدنيين، ومتقاعدي الضمان، فما الفائدة من حبسهم بحال كان راتبهم موجودًا أصلًا بين يدي الحكومة؟ 

القطاع المهم الآخر الواجب التعامل معه هو قطاع التجار، خصوصًا أنه الأكثر تداولاً بالذمم المالية، فليس الحل هو حبسه وتعطيل مصادر رزقه، بل يمكن  تقييد الحرية من خلال منع السفر، وإيجاد آلية لمنع تداولاته المالية لحين تسوية أموره. 

أما متعمدو الاحتيال والممتنعون عن الدفع، وهم الحجة الأبرز للمدافعين عن حبس المدين، فمن الممكن عدم تمسك القاضي بحبس التسعين يومًا وهي ضمن صلاحيات القاضي - حيث نص القانون على أنه من أسبوع إلى تسعين يومًا- مع الأخذ بعين بالاعتبار العمر، وإعالة العائلة، وعمر وعدد الابناء.

ومن الممكن أيضا المتابعة مع وزارة العدل توجهًا نحو تطبيق العقوبات البديلة  بما يسمى "الإعدام المدني"، مثل عدم منحه رخصة سواقة، أو منحه ترخيص منشأة، ومنعه من السفر والحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، والأسهم والسندات، مما يجعله حبيساً داخل المجتمع وليس داخل اسوار السجون، فيتمكن من سداد دينه براحة دون تعقيد.

الاتفاقيات الدولية تنص على استنفاد كل الوسائل قبل اللجوء الى الحبس، وهذا منطقيّ، ومن الممكن معاملته كتعامل الحكومة مع المتهربين ضريبيًا، فلماذا تتعامل الدولة مع تحصيل حقوقها مع الأفراد بالإعدام المدني وتتعامل مع حقوق الأفراد مع الأفراد بالحبس؟؟ 

الفكرة مما سلف، أنه يمكن تطبيق عقوبات أشد من حبس المدين، تجعل الدائن يضمن حقوقه، والمدين يسعى لتحصيل ما عليه من التزامات خشية منها، وهي ليست حلولًا معقدة، بل تستخدمها البنوك أصلًا من جهة، والحكومة من جهة أخرى، وهي من تملك حق تجميد الراتب للمتأخر عن إقراره الضريبي، وتملك حق مخاطبة المؤسسة مباشرة، كما أن القضاء يملك صلاحيات واسعة، أعتقد أنها أهم من حبس المدين.

العدالة تبقى في السماء، ولكن التشنج في الحقوق والتطبيق يضيع حقوقًا أكثر في بعض الأحيان.

وقال النائب مصطفى ياغي، إنّ أكبر انجاز كان لمجلس النواب بما يخص الغارمات هو مراقبة هذه الشركات والصناديق من قبل البنك المركزي.

في حين قالت السيدة توهاما من صندوق المرأة، أنه لا توجد أي مستفيدات من الصندوق في السجن. وأعربت عن استنكارها لمفهوم الغارمات وقالت: "أي حد ماخذ قرض أو مصاري أصبح غارم ؟؟ وقالت أيضًا إنها "هي عليها قرض للبيت هل هي غارمة؟؟"، رافضة الحديث بهذا الموضوع.

أما (د .د) وهي سيدة أرملة لديها طفلان، فقالت إنها بسبب وضعها المالي الصعب وكثرة الالتزامات عليها، قررت اللجوء الى الشركات التمويلية وشراء أجهزج بالتقسيط من محلات الهواتف النقالة وبيعها "كاش" لأجل تغطية مصاريف بيتها وأولادها ، لكن لكثرة الالتزمات عجزت عن دفع المبلغ في وقته وتم تعميم طلب عليها، وكان هنالك جمعية تدفع عن الغارمات تواصلت معهم لتجد نفسها بين ذئاب بشرية يبتزها بإقامة علاقة  معها واستغلال ظرفها، ويرسل لها الكلام الخادش من أجل إعطائها النقود، أو تبليغ اهلها بأن عليها "ديون" وعلى حد قوله "بعملك فضيحة".

في حين قالت هداية فريحات، ناشطة حقوقية، إن هنالك جمعيات تقوم بجمع التبرعات للسيدات الغارمات بشكل وهمي مقابل أن تدفع عنهم كف طلب والباقي لهم. وصرحت فريحات بأن لديها الأدلة والإثباتات المتعلقة بهذا الملف، وأن هذا الملف عليه شبهة فساد بالإضافة لملف الغارمين العسكريين. وقالت فريحات إن هذه الشركات التمويلية تأخذ فائدة 40% في حين أنها ليست ربحية، وشروط منح القروض أن تكون الطالبة سيدة بهدف إيقاع النساء الأردنيات في السجون، وأن هذه الشركات لسيدتين من الطبقة المخملية.

وفي حين تواصلنا مع أشخاص بالتنفيذ القضائي رفضوا التصريح عن أسمائهم حول أعداد الغارمات في السجون، رفضوا الحديث فالموضوع يتبع قضية فساد على حد تعبيرهم.