هنا صوتك - عملية السلام في اليمن، بحسب رسام الكاريكاتير رشاد السامعي.

استبيان: رسائل اليمنيين لأطراف النزاع

الشجاعة ليست في إيجاد أسباب للحرب، الشجاعة في إيجاد سبب للسلام وإيقاف الحرب في اليمن، فالمعاناة بلغت حدودها، هكذا يرى كثير من شباب اليمن في الاستبيان الذي أجرته منصتي30، بمناسبة اليوم العالمي للسلام وبالتزامن مع مشاروات جنيف التي كان مقرراً لها مطلع سبتمبر لكنها لم تتم.

طلبنا من المشاركين كتابة رسائلهم لأطراف النزاع في اليمن وسألنا عن كيف يمكن بناء سلام مستدام في اليمن، فكانت الردود والرسائل متنوعة ولكنها في المجمل تحمل مضموناً واحداً بأن هذه الحرب عبثية وأنهكت كاهل الشعب اليمني.

أحد المشاركين  كانت رسالته تقول "كفانا حرب نريد أن نعيش بسلام  نريد أن نأكل ونريد أن نعبد الله بحرية لا بمعتقداتكم نريد أن نواكب العالم". وقال آخر "حبوا بلادكم واشعروا بالشعب الذي لاحول له ولا قوة، كل الأطراف التي على الساحة باعت اليمن ودمرتها وأهانتها في كل الدول، نحن نمتلك تاريخ وحضارات قديمة يجب إعادة بنائها، نمتلك ثروات تجعلنا أغنياء. الوطن للجميع لي ولكم وله ولها ولنا جمعياً، اليمن بحاجة لنا جمعياً فلنعيش بسلام".

ضمن هذا السياق الناقم ضد أطراف الحرب كتب أحدهم "اتقوا الله في شعب مظلوم أنتم السبب في ظلمه، الحال فاق المستطاع كم من عزيز حر بات يتسول وكم من عزيز مات في بيته خوفاً من أن تذل كرامته وكم من مريض يعاني من مرضه بسبب قلة الأدوية كفاكم ظلماً بهذا الشعب الحر عليكم استخدام قوه العقل لا قوة السلاح".

بينما يرى آخر أن السبب في كل ما تمر به اليمن واليمنيون هو التعليم حيث قال "يجب التفكير بالتعليم لأن التعليم أساس ارتقاء أي دولة وأنا أثق تماماً بأن طرفي النزاع الاثنان جهله بل قمة في الجهل، للأسف هذا حال وطننا الغالي يسوده الغباء والجهل يفكرون في القتل والدول النامية تفكر كيف تقضي على أفتك الأمراض، يفكرون كيف سينتصرون على بعضهم وغيرنا يفكر ما نوع المول الجديد الذي سيبنونه وسيجذب السياح".

مشاركون آخرون كانت رسالتهم في أننا "مثلما كنا شركاء في الهدم نكن شركاء في البناء، ومخرجات الحوار الوطني الشامل يجب تنفيذها، واعتبروه الحل الأنسب لجميع الأطراف، ولا يجب أن يتحمل طرف واحد الخطأ لوحده، فلكل طرف أخطاء، والخسائر من الجميع لهذا يجب أن يكون التنازل من الجميع لمصلحة اليمن، وعلى الأطراف قبل التفكير في القتل وحمل السلاح التفكير في المواطنين أولاً لأن المواطنين إذا اجتمعوا على شيء سيحققونه وإذا اجتمعوا على إنهاء أحد الأطراف سينهونه بالتأكيد".

إحدى المشاركات كتبت: "الحرب خسارة للجميع وليست مكسب سوى للأجندة الخارجية التي تهدف لزعزعة وتدمير الوطن، اليمن ثروه ستكفي الجميع بدلاً من تدميرها احرصوا على الاستفادة منها، اليمن دائماً كانت حاضنة للجميع، جمعت اليهودي والمسلم، السّني والشيعي الأسود والأبيض نحنُ كأبناء بلد واحد كان الأجدر بنا أن نعيش بسلام ونتعايش مع بعضنا، وأن نعمل لنهضة البلد ونسعى لتطويرها وأن نساعد على بناء الاقتصاد".

قال أحدهم وفي سياق المقترحات لإحلال السلام  إن "الحل المناسب هو أن يجتمع الطرفان في عدن أولاً ثم بصنعاء ثم بدولة أجنبية للتوقيع على التوافق والتفاوض للحفاظ على ما تبقى من أرواح وأطفال، عليهم أن يعيدوا النظر والتفكير نحن ساحة حرب فقط لأطراف دولية لها مصالح ثانوية هدفها  تفكيك اليمن إلى دويلات متصارعة تحت  مبادئ عنصرية وطائفية، في الأخير أتمنى أن تتقبلوا اختلاف بعضكم وتتسامحوا وتتقبلوا بعضكم لبعض".

مشارك آخر يوجه رسالة لأطراف النزاع ويقول "علمونا أن نتعايش مع الاختلاف بدلاً من تحريضنا لحمل السلاح بدلاً من القتل والاختطاف، هل  فكرتم أنتم وأتباعكم لماذا نحن نقتل بعضنا البعض من أجل بلدان أخرى، لماذا لا نكون شعب يخدم نفسه ويهب روحه من أجل أخيه وليس لقتل أخيه من أجل المال". وكتب آخر يقول "الحل الأنسب حالياً هو وقف القتال وفتح الممرات ورفع الحصار عن المدن وإغاثة جميع أبناء اليمن وإطلاق الأسرى والدخول بمفاوضات جادة ونزع السلاح من جميع الأطراف ووضع حلول اقتصادية من أجل تعافي الريال".

إحدى المشاركات بعثت برسال تقول فيها: "اصحوا وفوقوا وشوفوا من يلعب خلف الكواليس ويزرع الفتن بينكم، اتحدوا يا أبناء واحزاب وطوائف وقبائل اليمن من شرقها إلى غربها، كلنا يمنيين دمنا واحد وأصلنا واحد، وأغلى أمنية لدي هي أن يتحد الشعب جميعاً، جميع الأحزاب والطوائف تحت مسمى واحد وهو يمنيين فقط كتلة واحدة لا يمكن تجزئتها وتقسيمها ويعرفوا عدوهم الحقيقي ويوقفوا ضده، ينهوا الحرب ويعم السلام والمحبة بين أبناء اليمن جميعاً كلنا سواسية لا للعنصرية والتفريق والتمييز والانقسام.. فقط يمن واحد".

في رسالة أخيرة من أحدهم يقول فيها "يوماً ما سيجلسون على طاولة الحوار وتقديم التنازلات، الشعب اليمني أصبح لا يثق بالأطراف السياسية المتنازعة ويعتبرون تمثيلهم السياسي مبني على انتخابات غير نزيهة برغبة دول مجاورة، لهذ أفضل وسيلة لتحقيق السلام هي أن تتولى البعثة الأممية زمام الأمور وتقوم بإخضاع اليمن للبند السابع وتكوين حكومة تكنوقراطية باستفتاء شعبي مدتها 5 سنوات تعمل بالموازاة مع برامج تثقيفية للشعب اليمني وتفعيل الاقتصاد وإعادة بناء البنية التحتية. وبعد 5 سنوات سنجد شعب واعٍ نوعاً ما لأخطائه في الثلاث الثورات السابقة وقادر على إعادة إصلاحها وتفاديها والمشاركة في عملية سياسية نزيهة وفعالة بامتياز وعلاوة على ذلك بنية اقتصادية تدعم بناء دولة سياسية مسالمة. الحل بسيط. الشعب هو مصدر القوة والدولة".