هنا صوتك - التحرش بريشة علاء الدين السقاف.

التحرش.. مجرمون وضحايا وأبطال

للتحرش قصص كثيرة، تحدث يومياً على أرض الواقع، ويشارك فيها كثيرون، لكن الأدوار تختلف في هذه القصص اليومية، ولنعرف هذه القصص طلبنا من المشاركين في استبيان التحرش أن يشاركونا قصص عن التحرش، واخترنا في هذه المادة بعضاً من هذه القصص:

  • أذكر مرة اني رأيت رجلاً  أعرفه أعز المعرفة، وهو متزوج ولديه أبناء ورأيته بشارع رئيسي تتواجد فيه النساء بكثرة وكان يتحرش بإحدى النساء فكذبت عيني بالمرة الأولى، وبقيت أراقبه ولكن بطريقة لم يشعر بها، فرأيته مرة ثانية وكذبت عيني أيضاً، ثم بقيت أراقبه وقلت إذا رأيته بالثالثة فعيني لم تكذب ورأيته في المرة الثالثة، وأتى يوم من الأيام واجتمعنا عند أحد الجيران وهو موجود بيننا فكنت أراه وأقول ماهي الطريقة التي أنصح بها هذا الشخص، فغيرت موضوع الحديث والكلام بين الحاضرين ودخلتهم بقصة التحرش في الشوارع، وهم يلعنون ويسبون من يعمل هذه الظاهرة، وهو ساكت لم ينطق بحرف، ورجعت قلت (تصدقوا يا جماعة الخير أنني أسمع عن آباء وكبار بالسن ينزلوا إلى الأسواق كي يتحرش لاحول ولا قوة إلا بالله) ثم قلت له (يا عم فلان هيا إيش رأيك بهؤلاء هل هم بشر أم وحوش قال لي لاحول ولا قوة إلا بالله)، وكان وجهه محمراُ وبعد كذا دخلت بالنصح والتوعية في هذا المجال كي يفهم ويستوعب جميع الحاضرين عن هذه الظاهرة وكيف يمكن أن نتفاداها بالتوعية والتثقيف دون جرح أو تشهير بمن قام بالتحرش).
  • التحرش مأساة كبيرة، وأنا عشتها وتعبت نفسياً وجسدياً بعدها، كنت في يوم أمشي في السوق خلصت أموري ومشيت ودخلت على لفة مظلمة، شفت رجال قدامي مخزن، مشيت وما أعطيته اهتمام  بس كان شكله يخوف، كملت طريقي وأتفاجأ انه رجع يمشي واري واستغل فرصة انه الطريق فاضية وتم التحرش بي، بس أنا صحت بأعلى صوتي وخرجت عليه الناس ومسكوه، هذه قصتي باختصار، الآن أنا أم وأخاف على أولادي من القريب قبل البعيد، الله يحفظ لنا أولادنا أين ما كانوا.
  • في أحد أيام العيد ذهبت إلى الحديقة، كانت إحدى الفتيات المراهقات تنظر إلى أحد الشباب، حيت أخذ انتباهه ولحق بها وجميع أنظار الناس إليهم، وكان هناك مجموعة من الشباب الصعاليك لحقوا بعدهم وتم ضرب الشاب وتحرشوا بالفتاة، كان الموضوع لا يعنيني في البداية إلا أن حركات الشباب لم تعجبني فتدخلت في الموضوع وحصلت ضرب خلاني أكره الذهاب إلى الحديقة، وبعدها جاء رجال الشرطة وتم حبسنا إلى الساعة التاسعة ليلاً ثم أخرجوني، وظل البقية محبوسين.
  • في مرة من المرات وأنا خارج من منزلنا الكائن في صنعاء حي الحصبة وعند خروجي لمحت طالبة جامعيه متجهة للدراسة فإذا بأحدهم بانت عليه ملامح الضيق والتعب الشديد يمسك بمؤخرة هذه الضحية فما كان مني ألا أن اتجهت إليه وصفعته وانقضيت عليه ضرب وجر في الشارع غيرة مني والتزام بواجبي الأخلاقي وبما شعرت به تجاه كل بنت في الشارع على أنها أخت لي.
  • كنت في الشارع وجاء أحدهم يمشي بعدي، إلى أن ركبت الباص، وفجأة ما شفت إلا يده من تحت الكرسي، وكان معي سلاح جميل، دبوس الطرحة (الخمار) أخذته، وعندما أعاد يده وخزته بالدبوس حتى صاح فنزل من الباص وهو مقتنع.
  • أنا كنت أتحرش بالفتيات أثناء ركوبي الباص معهن في بعض الأحيان لكن هذا كان قبل أن أدرك أن المرأة لا تحب التحرش، أنا كان اعتقادي أن المرأة تفرح عندما يتحرش بها  لكني اكتشفت أن المرأة أكثر ما تكره هو التحرش بها باعتباره إهانة لها.
  • أنا فتاة, تعرضت للتحرش عندما كنت بعمر 12 سنة في محل مفروشات، استدرجني البائع لمقصورة في أعلى المحل بحجة أن لديه بضاعة مخبأة أفضل من المعروضة, وعندما وصلت للغرفة حاول أن يلقيني في الأرض لكن استطعت الهروب.
  • كنت في المقعد الأول في الباص, وفجأة سمعت صوت إحدى الفتيات تنادي السائق، لو سمحت على جنب، توقف الباص وإذا بالفتاة تعاود الكلام لو سمحت يا سواق يا إما تنزل هذا الشخص من الباص يا أني نازلة، صمت الجميع عن الكلام، التفت الجميع إلى الخلف وإذا بنا أمام فتاة غاية في الجمال وليس في مظهرها ما يوحي أنها رديئة الأخلاق لم تنتظر كثيراً، نزلت من الباص وملامحها تبدو منزعجة مما حدث، ولا يعلم أحدنا ما الذي حدث، تلعثم الشخص الذي اشتكت منه الفتاة، حاول أن ينكر أنه فعل شيء، بغض النظر كان صادقاً أم كاذباً أعتقد أنه تلقى درساً قاسياً في الأخلاق، عاودت النظر إلى الخلف فإذا بشخص ثلاثيني العمر مفتول العضلات، تبدو على ملامحه آثار الذل والإحراج، عندها تمنيت أن تبلعني الأرض خيراً من أصير في موقف كهذا.
  • تعرضت لتحرش من قبل صاحب تاكسي وللأسف من يومها صار عندي عقدة بأصحاب التاكسي، عائدة من الجامعة، أوقفت تاكسي وركبت، أقفل أبواب السيارة علي بدون علمي، وبدأ يتغزل بي وهيا نروح نتغدى مطعم، وعلى رغم خوفي مسكت نفسي وقلت له بس معي شغلة بهذا المحل بنزل وارجع، قال وتتغدي معي قلت ايه وقفنا جنب المحل واعتقد كان مضطر يوقف لأن مكان عام وزحمة وسيارات، والمحل العملاق، حاول انزل شفت الباب مغلق، خرجت يدي من الشباك وفتحته ورميت له الفلوس وتحسبت عليه وروحت مصفرة مفجوعة ومن يومها ما أركب تاكسي.

أما أطرف القصص التي وردتنا فهي هذه:

  • في تعز حي المسبح وأنا أسير أنا وصاحبي في فتحة شارع رأينا ثلاثة شباب واقفين مع اثنتين بنات وكانوا يبدو أنهم يقربون لهن يكلموهن من بعيد، شفناهم ما ركزنا وقربنا جنبهم، بعدين البنات مشين بسرعة وركضن وهم ركضوا بعدهن، أنا طبيعي عرفت انهم متحرشين، خرجت المسدس لأنه عندنا السلاح كأنه لعبة أطفال عادي، وصيحت وضربت طلقتين في الجو، البنات هربن وهم خافوا وقفوا، قربت لعندهم قلت لهم مالكم ما تستحوا تلاحقوا البنات وتزعجوهن، اللي يقول لي بنات عاهرات واللي يقول لي إيش دخلك، أنا تنرفزت أنا وصاحبي ضربنا اللي قام يتفلسف  وأصحابه خافوا رجعوا يفضوا العراك، وأخذت عليهم الجوالات والفلوس وتأكدنا ان البنات هربن مشينا وتركناهم، هذا عقابهم يستاهلوا ناخذ عليهم كل شيء.