قتل صالح في الرابع من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، على يد مسلحين من جماعة أنصار الله بعد اتهامه بالخيانة.

استبيان: نهاية صالح المفاجئة خطوة نحو استقرار اليمن

تفاجأ أغلب اليمنيين بمقتل الرئيس السابق علي عبدالله، وهذا ما تشير إليه نتائج الاستبيان الذي أجرته ساحة شباب اليمن، لكن نسبة غير المتفاجئين جاءت كبيرة أيضاً، حيث قال 37% في الاستبيان إنهم كانوا يتوقعون هذه النهاية لصالح.

وحكم صالح اليمن لثلاثة عقود انتهت في العام 2012 بعد احتجاجات شعبية أطاحت به من رئاسة الجمهورية اليمنية، لكنه ظل محتفظاً بجزء كبير من السلطة عبر حزبه المؤتمر الشعبي العام، وقطاعات الجيش والأمن التي ظلت محتفظة بولائها له.

 أكثر الذين كانوا يتوقعون هذه النهاية صالح، ضمن المستطلعة آراؤهم هم الذين تجاوزوا الخامسة والثلاثين من العمر بنسبة 49% منهم، أما أكثر الذين تفاجؤوا فهم الأصغر سناً ممن هم دون العشرين من العمر بنسبة 61% من هذه الفئة.

جغرافياً قال 41% من المشاركين جنوباً إنهم كانوا يتوقعون هذه النهاية، بمقابل 36% شمالاً، أما من حيث النوع، فإن الإناث كن يتوقعن هذه النهاية بنسبة 38%، وهي نسبة أكبر من الذكور (33%).

وعن شعورهم بمقتل صالح، على يد مسلحين من جماعة أنصار الله التي تحالف معها صالح لثلاثة أعوام، قال 63% إنهم حزينون، بمقابل 17% فقط قالوا إنهم سعداء بمقتله، وقال 20% إن الأمر لا يهمهم أصلاً.

ضمن هذه النتيجة، المشاركون من الشمال هم أكثر حزناً لمقتل صالح (68%) بالمقارنة مع المشاركين من الجنوب (38%)، كما أن الذين عبروا عن عدم اهتمامهم هم من الشمال أقل (18%) بالمقارنة مع المشاركين من الجنوب (30%).

جنوباً أيضاً، يرى 66% من المشاركين إن انهيار تحالف صالح وجماعة أنصار الله يعزز فرص انفصال الجنوب، بالمقارنة مع المشاركين من الشمال (44%)، وإجمالاً قال 48% من المشاركين من كل المحافظات إن انتهاء التحالف بين الطرفين يعزز فرص انفصال الجنوب، بمقابل 52% قالوا إن انتهاء التحالف بين الطرفين يضعف فرص انفصال الجنوب.

وعن مستقبل اليمن، والشخصية التي يمكن أن تقود البلد إلى سلام محتمل، اختار المشاركون بنسبة 40% أحمد صالح، النجل الأكبر لعلي عبدالله صالح، ثم عبدربه منصور هادي بنسبة 21%، وحصل عبدالملك الحوثي على 6% من أصوات المشاركين في الاستبيان.

جغرافياً، فإن المصوتين لأحمد صالح من الشمال هم 44%، بالمقارنة مع 19% من مشاركي الجنوب، والمصوتين لعبدربه منصور هادي من الجنوبيين هم 30% بالمقارنة مع 19% من مشاركي الشمال.

آخرون، بنسبة 33% وضعوا أملهم في شخصيات أخرى، منها عشوائياً وبدون ترتيب لعدد الأصوات: ياسين سعيد نعمان (جنوب)، محمد سالم باسندوة (جنوب)، علي محسن الأحمر (شمال)، سلطان العرادة (شمال)، عيدروس الزبيدي (جنوب)، عبدالملك المخلافي (شمال)، عبدالعزيز الجباري (شمال)، عبدالرحمن الجفري (جنوب)، طارق محمد صالح (شمال)، خالد بحاح (جنوب)، خالد الرويشان (شمال)، أحمد عوض بن مبارك (جنوب)، أما أغرب المشاركين فقد اختار من أسماه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، بحسب وصفه.

لنفهم وجهة نظر المشاركين حول سبب قتل صالح، وتوقعاتهم لمستقبل اليمن، وضعنا بعض الفرضيات، فقلنا مثلاً إن "علي عبدالله صالح كان معيقاً للعملية السياسية في اليمن"، فقال 57% إنهم يوافقون على هذه الفرضية، وقلنا في المقابل إن مقتله سيمثل خطوة في اتجاه استقرار اليمن، تعقبها خطوات أخرى، فأيد ذلك 53% من المشاركين، وعن سبب مقتل صالح أصلاً، افترضنا أن إعلانه مد اليد للسعودية كان هو السبب الرئيس في قتله بتهمة الخيانة، فرفض ذلك 55% من المشاركين.

افترضنا أيضاً أن مقتل صالح سيقوي جماعة أنصار الله في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم، فانقسم المشاركون إلى نصفين متساويين، بين التأييد والرفض، لكن النسبة اختلفت جغرافياً، فأيدها جنوباً 62%، بمقابل 47% شمالاً.

عن التوقعات حول موقف التحالف العربي، وضعنا فرضيتين، قلنا في الأولى إن انفراد جماعة أنصار الله بحكم صنعاء سيجبر التحالف على التفاوض معهم، فجاءت الإجابات كالتالي: أوافق بشدة (9%)، أوافق (23%)، لا أوافق (34%)، لا أوافق بشدة (34%).

أما في الفرضية الثانية، فتوقعنا أن تشتد العمليات العسكرية ضد جماعة أنصار الله، فأيد ذلك 85%، بمقابل 15% فقط رفضوا هذه الفرضية.

شارك في الاستبيان 1049 مشارك، معظمهم من الذكور (83%)، وجاءت الفئة العمرية المستهدفة (15-30 سنة) بنسبة 80% من المشاركين الذين توزعوا على المحافظات كالتالي: صنعاء (37%)، تعز (16%)، عدن (10%)، إب (10%)، الحديدة (6%)، حضرموت (5%)، ذمار (4%)، ومحافظات أخرى بنسبة 12%.