استبيان "هنا صوتك": انتعاش مقاهي الإنترنت في اليمن

على الرغم من أن نسبة كبيرة من اليمنيين يستخدمون الانترنت في البيوت (72%) إلا أن مقاهي الانترنت لا تزال تحتفظ بنصيب كبير من حصة استخدام اليمنيين للإنترنت (44%)، مقارنة بالدول العربية الأخرى التي يتقلص فيها استخدامها.

يستخدم 91% من اليمنيين الانترنت لأغراض التواصل الاجتماعي. هذا ما خلص إليه استبيان نظمه موقع "هنا صوتك" في اليمن، في إطار مشروع "ساحة شباب اليمن" الذي انطلق رسميا يوم 28 ديسمبر 2013 في العاصمة صنعاء.

أظهر الاستبيان كذلك أن استخدام الانترنت لا يتجاوز نسبة 10 % في المدارس والجامعات ومؤسسات الدولة. "تعتقد الدولة أن الانترنت سيلهي الموظفين، ولا تعتبره وسيلة للتواصل ورفع الانتاجية وتسهيل العمل"، توضح الإعلامية اليمنية هدى حربي.

ولعل الانقطاع المتكرر للكهرباء والانتشار المحدود للواي فاي، من أهم العقبات التي تواجه استخدام اليمنيين للإنترنت. وجرب فريق "هنا صوتك" هذه الصعوبة عند الإشراف على إطلاق مشروع "ساحة شباب اليمن"، رغم وجوده في فندق راق وسط العاصمة. وكان الملاذ الوحيد هو مقهى الانترنت المفتوح 24 ساعة يوميا، وبأسعار تعتبر مناسبة. 

ارتفاع نسبة استخدام مقاهي الانترنت في اليمن تفسره الإعلامية هدى حربي لـ "هنا صوتك" بأن "بعض الأسر اليمنية لها موقف سلبي من استخدام الإنترنت في البيوت للاعتقاد بأنه يستخدم لتصفح المواقع الإباحية، ولهذا يضطر الشباب إلى الذهاب لمقاهي الإنترنت".

أما قلة استخدام الجامعات والمدارس ومؤسسات الدولة للإنترنت، فترجعه الإعلامية اليمنية "لغياب بنية تحتية مخصصة للإنترنت في هذه المؤسسات، وميل المسؤولين للاعتقاد بأن الانترنت قد يلهي الموظفين عن عملهم". 

ويرجع عبده الصوفي، أستاذ بكلية الإعلام بجامعة صنعاء، ضعف جودة خدمة الانترنت "لاحتكار الدولة، وخاصة وزارة الاتصال لهذا القطاع، واعتباره منتجا استثماريا وليس خدمة تقدم للمواطنين، إذ أن الدولة تحدد الأسعار وتتحكم في سرعة الانترنت"،  يقول الصوفي: "كلية الإعلام حصلت على خط واحد لا يكفي لأربعة أشخاص، وهذا يعيق عملنا كمؤسسة اعلامية". ويضيف الصوفي: "الإعلام أصبح مرتبطا بالعالم الرقمي وغياب الانترنت يجعل المناهج التعليمية بعيدة عن عالم الطالب".

مشروع "ساحة شباب اليمن" منبر إلكتروني خاص بالشباب اليمني، يهدف إلى مناقشة أهم قضايا الشباب ودراستها عن طريق استخدام استبيانات، ينشرها "هنا صوتك" بشكل دوري للوصول إلى قاعدة معلومات متخصصة حول الشباب اليمني. تستخدم هذه المعلومات لإنتاج مواد إعلامية تنشرها وسائل إعلام يمنية وعربية ودولية.

شاهد أيضا بالصور صنعاء تواصل حياتها في الظلام