"أعرني كتاباً": مشروع شبابي سوري للقراءة المجانية

دمشق: حكمت الحبال- بدأت عملية إعارة الكتب في مدينتي حلب ودمشق إلى من يحتاجها، منذ حوالي تسعة شهور. الفكرة مقتبسة من مشروع مماثل في جامعة حلب، يقوم على تبادل الكتب الجامعية للطلاب. الطالب الذي ينتهى من قراءة كتاب جامعي، يستغني عنه لآخر بحاجة إليه. لكن مع شمولية الفكرة، وحاجات الشباب والشابات إلى نوع آخر من الكتب، لا الكتب الدراسية فقط، انطلق المشروع الثقافي "أعرني كتاباً"، وهو مشروع جماعي مجاني، يوفر إعارة واستعارة الكتب.

توفير جهد

يعتبر الطالب الجامعي السوري عروة، الذي يقيم في حلب، أن مدخراته لا تساعده على الحصول على كل ما يحتاجه من الكتب. لكن مشروع استعارتها يوفر عليه جهداً ومالاً هو في أمس الحاجة إليهما.

وسام طالبة متخرجة، وتملك مكتبة كبيرة، وتتمنى أن تقدم كتبها لمن يريد أن يقرأها شريطة أن يحافظ عليها. ووجدت وسام الطريقة التي تستطيع أن تخدم فيها الطلاب والطالبات، عبر اشتراكها بمجموعة "أعرني كتاباً".

التجمع ممنوع

تقول دلال العضو المؤسس في المشروع: "انطلقنا في نطاق ضيق، وسط مشاعر متفاوتة في قدرة الشباب السوري على فهم مغزى المشروع. وكان بداية على مستوى إحدى الكليات في جامعة حلب. بدأ كل طالب من الطلاب، بكتابة  عناوين الكتب التي يملكها، ويستطيع إعارتها.  ثم جمعنا القوائم كلها لعرضها على المشتركين. انطلقنا في حيز جغرافي بسيط من مبنى الجامعة. لكن مع زيادة عدد المشتركين، ومع وجود قوانين لا تسمح بالتجمعات في سوريا، اليوم، بسبب الأزمة العامة. كان لزاماً على المشتركين، العثور على مكان آخر من أجل اجتماعاتهم الدورية، لتبادل الكتب بدون أي مضايقات أمنية".

تضيف دلال أن "المكتبة الجامعية كانت مثالا فاشلاً للتجمع ومبادلة الكتب. لأن مديرة المكتبة منعتنا، موضحة أن اجتماعاتنا تحتاج موافقة رئاسة الجامعة". لكن بعد مرور وقت طويل، وعبر وساطات ونقاشات، استطاعت مجموعة "أعرني كتاباً" أن تحصل على موافقة من رئاسة الجامعة بأن تكون مكتبة الجامعة مكاناً لتبادل الكتب.

اشترك تربح

بدأ المشروع بخمسين كتاباً، ليصل اليوم إلى قوائم بمئات الكتب. وبدأت المجموعة بعدد قليل من الطلاب لتمتد إلى الآلاف. والمشروع يتطور، وبزيادة عدد المشتركين تزداد قوائم الكتب.

تستخدم مجموعة "أعرني كتاباً" الإنترنت، لزيادة عدد المشتركين، رغم الصعوبات الكثيرة التي تواجه السوريين اليوم فيما يتعلق باستخدامهم الإنترنت.

تعتبر دلال أن مجانية المشروع هي ما يميز عملهم، "في حين أن العديد من المشاريع  المشابهة في سوريا وخارجها، تتيح الإعارة مقابل مبالغ معينة". وتؤكد أن الهدف الرئيسي لمشروعهم هو "التشجيع على القراءة، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلاب والشباب. لأن نشر الثقافة والمعرفة في الظرف الصعب الذي تمر به سوريا اليوم، وأمام حملات العسكرة والقتل، هو ثورة بحد ذاته".

"المشروع يكبر ببطء، بسبب غياب الدعاية الإعلامية له، وبسبب صعوبة التواصل وضعف شبكات الأنترنت. لكن ما يخلق فسحة كبيرة من الأمل هو زيادة عدد المشتركين، وتجاوب الشباب السريع. والعمل قائم اليوم على خلق نشاطات مشابهة في كل المناطق السورية"، تقول دلال، وتضيف: "هناك قسم خاص بالمشروع للأطفال وللمراهقين، وحقق المشروع قفزة نوعية في اشتراك مجموعة من الأطفال فيه، كان بينهم أصغر مشتركة، ولم يتجاوز عمرها 12 عاماً.

وأصبح هناك نظام "نقاط" للمشروع، بحيث يحصل من يتقيد بالبرامج والمواعيد في إعادة الكتب، وفي طرح المبادرات على نقاط أعلى، مما يعني أن له الأفضلية في استعارة الكتب عن غيره من أصحاب النقاط القليلة".

 

للمشاركة في المشروع إضغط الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/1Ss4aoPxjdPRTyMSVK68Mq1fiGM-Z_xgYmvdaBPuNGn8/viewform

لزيارة صفحة المشروع على "فيسبوك"، إضغط الرابط التالي:

https://www.facebook.com/borrow.book