معرض دمشق الدولي يعود بعد 5 سنوات من الانقطاع - ماهر المونّس

بالصور: تجول في معرض دمشق الدولي بعد عودته

بعد انقطاع دام خمس سنوات جراء الصراع الدائر في البلاد، أستأنف معرض دمشق الدولي دوراته في العاصمة السورية في واحدة من أكبر النشاطات الاقتصادية والفنية في البلاد.

المعرض الذي يقام في منطقة كانت في سنوات الحرب الماضية محاطة بساحات المعارك والاشتباكات، يعاد افتتاحه اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة، رغم ابتعاد خطوط النار نسبياً عن المساحة الكبيرة التي شغلها على طريق مطار دمشق الدولي، حيث  يبتعد المعرض مسافة تقل عن 1 كم عن أقرب جبهة مشتعلة، سواء في الغوطة الشرقية، أو مخيم اليرموك.

حضور خجول للشركات الأوروبية، وحضور واضح للشركات الروسية والإيرانية والصينية، ومعظم الشركات لها علاقة بالبناء والبنى التحتية وإعادة الإعمار.

الجناح السوري هو أكبر الأجنحة، وتشارك فيه عشرات الشركات الصناعية والتجارية السورية التي وجدت لنفسها مكاناً للدعاية والترويج لمرحلة إعادة الإعمار.

وفي الجناح السوري أيضا، تجد قسماً غريباً من نوعه، وما قال عنه المنظّمون إنها أكبر قطعة معمول في العالم!.

السلطات السورية قالت إن 43 دولة عربية وأجنبية تشارك في المعرض، منها 23 شاركت بشكل رسمي عبر السفارات و20 دولة سجلت مشاركات تجارية أي عبر شركات اقتصادية مستقلة، وعلى مدخل المعرض ترفرف أعلام الدول، وأبرزها، روسيا، إيران، الصين، البرازيل، التشيك، كوريا الشمالية، ألمانيا، فرنسا، مصر، لبنان.

تقول لينا (33 عاماً)، وهي صحافية تعمل في وكالة أجنبية: "غطيت الكثير من الفعاليات والأحداث خلال هذه الحرب، لكن النشاط الذي يسعد الناس، يسعدني أيضاً.. ورأيت السعادة في عيون الكثير من الحاضرين."

عماد بستاني (49 عاماً)، مشارك بأحد الأجنحة الصينية أكد: "المشاركة في المعرض هذه السنة بروتوكولية، وهي محاولة لتنشيط الاقتصاد المحلي، أما بالنسبة للنشاط التجاري الخارجي، فلن يكون له أثراً بدون رفع العقوبات الاقتصادية على سوريا."

تختلف الانطباعات من إقامة المعرض الدولي في هذا الوقت، بين مؤيد لهذه الخطوة مع محاولة التوجّه لمرحلة نهاية الصراع، وبين معارض لها مع التأكيد على أن الأولويات الآن هي للإغاثة والإيواء، وليس للمعارض والكرنفالات.