كتب باللغة الألمانية في معرض الكتاب الدورة 29/ دمشق - ماهر المونس

بالصور: اللغة الألمانية تقتحم معرض الكتاب السوري بقوة!

للعام الثاني على التوالي خلال الحرب، فتح معرض  الكتاب أبوابه في دمشق في نسخته التاسعة والعشرين، مستقبلاً مئة وعشرين دار نشر، معظمهم من سوريا ولبنان، وهو تقريباً أقل من نصف عدد الدور المشاركة مقارنة مع فترة ما قبل الصراع في سوريا.

ولم يكن تأثير الحرب فقط على عدد دور النشر، وعدد الكتب المعروضة، بل امتدّ ليصل إلى قلب صفحاتها ومضمونها، وعناوينها التي تتصدّر الأغلفة، فقد غلبت المواضيع السياسية، أو السياسية الدينية على معظم واجهات المعرض، وتصدّرت صور الزعماء السياسيين والدينيين رفوف الكتب.

يقول وليد بيسان، وهو لبناني قادم إلى سوريا، ويعمل في دار نشر بيسان: لكل شخص خطّ وتوجّه ثقافي، لكن أغلب البيع حالياً هو للكتب السياسية والفكر السياسي.

تخالف ديما (25 عاماً) رأي وليد، فهي تقف أمام قسم الروايات العالميّة، وتفضلُ استغلال العروض الموجودة من أجل شراء أكبر عدد ممكن من الروايات، وتقول: لقد مللنا من السياسة وحديث السياسة، أريد أن أقرأ أو أسمع أي شيء غير ذلك.

في زاوية من زوايا المعرض، وللمرة الأولى، دار نشر مهتمّ ببيع الكتب الألمانية، والروايات التي تعلّم اللغة الأكثر رواجاً بين السوريين طالبي اللجوء أو السفر إلى بلاد العمّة ميركل.

وأيضاً، دار نشر يتيم، يهتمّ باللغة الروسية التي تلقى رواجاً متزايداً، رغم أن من يعمل في الدار، لا يفهم مضمون الكتب، إلا أنه يقول أن بيعها يسير بوتيرة متزايدة.

معرض الكتاب بالنسبة لهمام منصور، وهو عامل في إحدى المنظمات الإنسانية (33 عاماً) لا يتعدّى كونه نزهة في نهار حار في دمشق، تنقطع الكهرباء، فلا مكان يذهب إليه إلى الحدائق أو المعارض.

الأطفال وجدوا مكاناً لهم في هذا المعرض، يركضون بين الأقسام، ويلعبون مع بعضهم البعض في ظل رفوف الكتب، دون أن يدركوا ما تحمله أيديهم من دعايات وإعلانات لكتب وقصص.

بينما تصرّ عفاف (29 سنة) على أن الكتاب حتى اللحظة "يعدّ هدية مميّزة لحبيب أو صديق، وربما هدية نادرة في زمن فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي".