استندت نتائج الاستبيان إلى إجابات عينة عشوائية من زوار ساحة شباب اليمن، بلغت 815 مشارك.

استبيان: حرب اليمن بالوكالة.. والسلاح للدولة فقط!

يرغب معظم اليمنيين بانتهاء الحرب، بما في ذلك سكان كبرى مدن الشمال والجنوب التي تتوزع فيها معاقل الأطراف المتنازعة على السلطة منذ سنوات، بحسب نتائج استبيان أجرته ساحة شباب اليمن بالشاركة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، وأشار إلى أن 96% من المصوتين يؤيدون إيقاف الحرب، في مقابل 3% فقط رفضوا ذلك، وقال 1% إنهم لا يهتمون!.

جغرافياً لا تختلف نتائج التأييد شمالاً (96%) عنها في الجنوب (94%)، كما لا تختلف من حيث النوع، وإن كانت النساء أكثر ميلاً قليلاً (98%) من الرجال (95%).

لكن، إن كان جميع السكان يريدون إيقاف الحرب، فمن هم الذين يعرقلون عملية السلام؟

اختار المشاركون في الاستبيان إجابات عدة لهذا السؤال، أشار 26% منهم بإصبع الاتهام إلى الأطراف الخارجية، وقال 17% إن المسؤول عن ذلك هي الأطراف المحلية، أما 63% من المشاركين فقد اتهموا الجميع بعرقلة عملية السلام في اليمن، وأضاف البعض الآخر أطرافاً أخرى، هي في الأصل جزء من الأطراف الخارجية أو المحلية.

محلياً أيضاً، يبدو أن الجنوبيين يتمسكون برغبتهم في الحصول على مقعد مستقل في أي مفاوضات سلام قادمة، وفقاً لإجابة 78% من المصوتين الذين ينتمون جغرافياً إلى مناطق الجنوب، بالمقارنة مع 40% من المصوتين من الشمال، رداً على سؤال وضعناه يتعلق بوضع الجنوب كشريك مستقل في أي محادثات سلام قادمة، وهذه النسبة لا تختلف كثيراً عن النسبة التي حصل عليها ذات السؤال في استبيان سابق العام الماضي.

لمعرفة رأي اليمنيين حول بعض القضايا، وضعنا فرضيات، ودرجات رفض أو تأييد متفاوتة، قلنا مثلاً إن "الحرب في اليمن هي حرب بالوكالة بين أقطاب إقليمية"، فأجاب 84% تأييداً، وأكثر المؤيدين هم من تتجاوز أعمارهم 35 سنة (88%)، بالمقارنة مع الأصغر سناً، الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة (74%)، كما أن النساء أكثر ميلاً (90%) من الرجال (83%)، أما جغرافياً فلا يبدو أن هناك اختلاف كبير بين الشمال (85%) والجنوب (82%).

ولأنها حرب بالوكالة – كما يبدو من رأي المشاركين – فإن 90% منهم يؤيدون وجوب نزع السلاح من كل الأطراف وتركه في يد الدولة، ولا تتفاوت كثيراً نسب التأييد هنا بين الفئات العمرية المختلفة، ولا من حيث النوع، لكن سكان الشمال (91%) أكثر ميلاً إلى هذا كما يبدو، بالمقارنة مع سكان الجنوب (84%).

اليمنيون، مثلما يشيرون بأصابع الاتهام إلى الخارج، لا يبرؤون الأمم المتحدة من التقاعس، ويقولون إنها غير جادة في إحلال السلام (91%)، لكنهم في المقابل أيضاً يعترفون أن الشعب اليمني مستسلم للاستقطابات الداخلية والخارجية (72%)، والأكثر ميلاً إلى هذا الاعتراف هم الذين تزيد أعمارهم عن 35 سنة (71%)، بالمقارنة مع الفئة العمرية الأصغر ضمن المشاركين، وهي الفئة التي يقل أعمار أصحابها عن 20 سنة (60%)، أما من حيث النوع فالرجال أقل ميلاً (70%) بالمقارنة مع النساء (82%)، ولا يبدو الاختلاف كبيراً بين الشمال (73%) والجنوب (71%).

استندت نتائج الاستبيان إلى إجابات عينة عشوائية من زوار ساحة شباب اليمن، بلغت 815 مشارك، بمتوسط عمري هو 29 سنة، معظمهم من الرجال (85%). وأكثر من نصف المشاركين رجالاً ونساءً هم من سكان صنعاء (53%)، فيما بلغت نسبة المشاركين من تعز 10%، ونسبة المشاركين من عدن 9%.