ورشة "ثلاثة أيام من النشاط من أجل السلام"/ Y-PEER SYRIA

نغم علي تكتب: "فشة خلق" تدعو للسلام

بين دمار وخراب رسخته صور الحرب المتراكمة في ذاكرة السوريين، شقّ عدد من شباب كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق طريقاً للتعبير عن السلام في داخلهم من خلال لوحات فنية تحكي رؤيتهم للظروف التي تحيط بهم بدعم من شبكة تثقيف الشباب Y-PEER Syria، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، تحت شعار "ثلاثة أيام من النشاط من أجل السلام".
 
المدير الفني للمبادرة بشار شعبان بيّن أن الهدف من اللوحات توعوي يعتمد على ثلاثة مجالات وهي: ثقافة السلام، العنف القائم على النوع الاجتماعي، المساواة بين الجنسين.
 
هذه التجربة أكسبت الشباب الفنانين ثقة ذاتية كونهم خاضوا من خلال المبادرة تجربة جدية هي الأولى من نوعها بالنسبة إليهم بعيداً عن مناهج الجامعة، معتبرين أنها "فشة خلق".
 
نادين غنوم، طالبة سنة ثانية، تقول إن "لوحتها تعبر عن العنف ضد المرأة من خلال الهالة الزرقاء حول عينها اليمنى، ونظرة المجتمع لها من خلال الأعين في أسفل اللوحة، وصمتهم عن ذلك دون إيجاد حل يضع حداً لهذا النوع من العنف".
 
سارة الخطيب، طالبة سنة رابعة، عنونت لوحتها بـ"الطريق إلى السلام"، قائلة: الرسمة عبارة عن متاهة، تشبه التي كنا نحلها عندما كنا أطفالاً، تأخذنا إلى السلام، إلا أن الطريق محفوفة بالمخاطر، ولابد لنا بالرغم من ذلك أن نتفائل بتحقيق السلام".
 
بتول شرتوح، طالبة سنة ثالثة، اتجهت نحو "السلام الطفولي" من خلال لوحة جسدت فيها ثلاثة أطفال ، وُلدوا في الحرب، الدمية الدب ترمز لبرائتهم، وأعينهم أسلاك شائكة في دلالة على تحدي الظروف المحيطة واستمرارية الحياة، وأفواهم مكمومة كون الطفل لا يستطيع التعبير عما يشعر به اتجاه الحرب إلا من خلال ألعابه ورسوماته، مثلنا نحن الشباب غير قادرين على مواجهة الحرب والتعبير عما بداخلنا إلا من خلال الفن، فقرار إيقاف الحرب ليس ملكنا".
 
طالبة السنة الثالثة، رزان عرابي البيروتي، خصّت لوحتها بالعنف القائم على النوع الاجتماعي المتعلق بالشباب السوري، ووضعت أحلامهم ضمن فقاعة يحاول المجتمع (الأيادي في الرسمة) تدميرها لتتلاشى".
 
آلمى مجتهد، طالبة سنة ثالثة، سلطت الضوء على الزواج القسري، معتبرة أن خواتم الزواج هنا عبارة عن قيود، والمفتاح في يد الرجل كصاحب دائم للقرار سالباً إياها حريتها، مضيفة: "انتشرت هذه الحالة كثيراً بفعل الحرب كونها باتت الاهتمام الأكبر في حياتنا، حتى بتنا لا نتذكر سوريا من دون ملامح الدمار".
آلاء حبوس، سنة رابعة، استوحت فكرة لوحتها من لعبة الـ X , O، مسلطة الضوء على قوة عناصر السلام التي تتحقق من خلال "الدمية = الطفولة"، "الوردة = استمرارية الحياة"، "قبعة التخرج = الشباب"، بعيداً عن رموز الحرب التي تحيط بها، قائلة: "رسمت البندقية وقذيفة الهاون وغيرها بسرعة كبيرة، وهذا دليل للأسف على إشباع اللاوعي لدينا بمصطلحات فرضتها الحرب."