AP - "نحن رجال فيسبوك"، عبارة مكتوب على الأرض في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة، أثناء تجمع لمناهضين للنظام المصري. 06.02.2011

استبيان: قصص تهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي

في استبيان حرية التعبير في وسائل التواصل الاجتماعي، تركنا مساحة مفتوحة لمشاركة قصص التهديد أو الابتزاز والمضايقات التيا تعرض لها قراؤنا، وكذا التجارب الإيجابية التي كان لهذه الوسائل دور فيها، وكان حوالي نصف المشاركين (48%) قد تعرضوا لعمليات تهديد أو استفزاز أو مضايقة على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب نتائج الاستبيان، فتنوعت الأمور الإيجابية بين الحصول على فرص للتعلم ودورات تدريبية، والعمل، والتعارف، وإحياء صداقات وعلاقات الزمالة القديمة، والتواصل مع ذوي الخبرة والاختصاص، ونشر والترويج للأفكار السياسية وغيرها.

آخرون شاركونا قصصاً تعرضوا فيها لمضايقات أو تهديد، فيما يلي أبرزها:

  • تعرضت فيها للتهديد بالقتل والتصفية من قبل داعش، فرع سوريا، ولاية دابق، وذلك من خلال منشوراتي والدخول في مناظرة مع المسؤول الإعلامي لداعش في ولاية دابق، وقد أخذت لقطات لكل الحوار الذي دار، وفيه التهديد بالتصفية الجسدية والتكفير الصريح لي ولحكام بلاد المسلمين وعلمائهم وكل من يخالفهم الرأي.
  • تعرضت لشتم من أحد الأرقام التي لا أعلم تتبع لمن، وعندما قمت بالرد بطلب معرفتي (هوية) المرسل ولماذا يقوم بالشتم وما الذي اقترفته بحقه كي يقوم بالتهكم علي بهذه الطريقة، لم يجب بل ازداد باستخدام الالفاظ النابية والبذيئة لكني اختصرت الأمر بأن قمت بالحظر وانتهى الأمر.
  • تم اختراق حسابي وتم التواصل مع أصدقاء لي وأرسل لهم 4 أصدقاء مبالغ مالية قدرها 1300 دولار أمريكي.
  • في بداية سيطرة الحوثيين على صنعاء، كنت من أشد الإعلاميين انتقاداً لهمجيتهم، ووحشيتهم في التعامل مع الآخرين، كان الفيسبوك هو المجال المحبب لي لنشر انتقاداتي ضد الجماعة، وفي تلك الأثناء تلقيت اتصال هاتفي من عنصر في الجماعة، لا أعرف منصبه، ولا كنيته، هددني ببضع عبارات مستفزة، وتوعدني إن عدت لانتقاد الجماعة، لكني مازلت أمارس النقد، بشكل خفيف، مقارنة بالماضي.
     
  • بعد توالي حالات السرقة في الموقع الذي نعمل به، بعيداً عن المدينة بصورة مريبة، وآخرها كان في موقع قريب جداً من الحراسات وكان أحد المهاجمين ملثماً، إضافة إلى عوامل ودلائل أخرى، أيقنت أن أفراد الحراسات مشاركون في عمليات السطو، نشرت شكوكي هذه عبر صفحتي الشخصية ليطلع عليها أصدقائي فقط، أحد الأصدقاء بدون انتباهي عمل مشاركة بالقصة على صفحة يتواجد فيها أفراد الحراسات والمشكلة نشرها بتوقيعي، عندها أتوا إلى الموقع بحثاً عني، ولو وجدوني لكنت ميتاً بكل تأكيد، تخفيت وهربت من الموقع في اليوم التالي، وبعدها تلقيت تهديداً منهم عبر الفيس بوك، أقفلت حسابي ولم أعد إلى الموقع أبداً لأربع سنوات الآن.
  • تعرضت لاحتيال من شخص يضع صورة امرأة تشكو بؤس الحياة، ولم تجد مصروف لأولادها وزوجها بالسجن وأرسلت مبلغاً، وعند استلامه أنا لم أتصل، وإنما مراسلة عبر الواتساب، واستلم المبلغ. وأيضاً يقول أنا زدت (ضحكت) عليك ممكن ترسل لي مبلغ آخر".
  • تهديدات كثيرة.. عندما تعبر عن رأيك في أي قضية.. الطرف الذي تنتقده يرسل تهديدات.. جماعة الجيش يهددون.. جماعة المليشيات يهددون.. أحياناً حتى بدون أن تكتب مقالة.. يعني حتى إن كتبت تعليقاً على منشور يمكن أن يجلب لك هذا التعليق الأذى.. ولا أبالغ حتى ضغط زر إعجاب على منشور ما.. يضعك تحت المراقبة والمتابعة.. في الفيس بوك مثلاَ يتعرفون على توجهك وعلى ايدولوجيتك، وعلى من تؤيد في الصراع الدائر من خلال ما تنشر ومن خلال ما تشارك من منشورات ومن خلال إعجابك بالمنشورات.. بقدر ما هي وسائل التواصل الاجتماعي مفيدة لمن يحسن استعمالها، أيضاَ هي مضرة وباب مفتوح للموت العبثي في لحظة.
  • حصلت أكثر من مرة على تهديد وتشويه، فمنهم من قال إني ملحد أو مسيحيي كوني أهنئهم بأعيادهم، ومنهم من قال إني أعمل على زعزعة الاستقرار بمنشور أتى، وكذلك مرة وصل لي تهديد والاتصال بالوالد بسبب منشور ضد مديري في العمل.
  • كنت من الذين يقاومون التيار الإسلامي المتشدد الذي يرى الأغلبية من المسلمين - وأنا واحد منهم - لا يمثلون الإسلام، فكنت أفضح مراجعهم التي كذبت على الإسلام، فحدثت مشاكل بيني وبينهم، وبعد حدوث الحرب و نزوحي إلى مدينة تريم أرسلوا أول تهديدات بالتصفية، و لم أستمع لهم، إلى أن حاولوا الإمساك بي في عدن بعد الحرب، ولكن الحمدلله هربت إلى تريم مرة أخرى، ومن بعدها إلى ماليزيا".
  • تلقيت اتصالات هاتفية من قبل أنصار لجماعة الإخوان تطالبني بالتوقف عن التعبير عن رأيي فيهم ونشر الوثائق التي تتعلق بهم.

ختاماً، كتب أحد المشاركين "ساعدتني وسائل التواصل الاجتماعي في الوصول لشريكة عمري، زوجتي".

 

 

* مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي "هنا صوتك".