استمرت المسابقة شهراً كاملاً وحظيت بمشاركة واسعة.

ثلاثة فائزون بمسابقة القصة القصيرة لحملة #انقذوا_اسامة

في المحاولات الثلاث لإنقاذ أسامة، في القصص الثلاث الفائزة، سواء نجحت أم لا، تظهر بشكل واضح رمزية الشخصية التي يمثلها أسامة كفتى مراهق تستقطبه جماعة مسلحة، في مسابقة القصة القصيرة التي أعلنتها صحيفة اليمن اليوم بالشراكة مع إذاعة هولندا العالمية في الرابع عشر من يناير (كانون الثاني)، واستمرت شهراً كاملاً.
 
وأسامة، في القصص الثلاث، يعيش في مدينة يستوطنها التطرف، ويطحن الفقر أسرته، وتتجاذبه الظروف، في صراع بين الخير والشر، ويفترض بحسب شروط المسابقة، رسم خطة لإنقاذ الفتى، وانتشاله.
 
والمسابقة جزء من حملة لساحة شباب اليمن، أحد مشاريع إذاعة هولندا العالمية، تحت الوسم #انقذوا_اسامة، شملت تنظيم نحو ثمانين عرض مسرحي في صنعاء وعدن، وإنتاج مسلسل إذاعي بالشراكة مع راديو محلي في مدينة عدن الجنوبية الساحلية.
 
وفي هذه المدينة تحديداً، عدن، تدور أحداث القصة الفائزة بالمركز الثالث، تحت عنوان «عذراً أسامة»، بِدءً من تاريخ الرابع عشر من يوليو (تموز)، وهي إشارة رمزية في ما يبدو، إلى تاريخ ظهور الفراغ الأمني، الذي ابتدأ بانتهاء عمليات المقاومة الشعبية الجنوبية المسنودة بقوات التحالف العربي، في مواجهة مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيون)، الذين خرجوا من المدينة تحت ضربات السلاح، في هذا التاريخ.
 
يسعى أسامة في القصة التي كتبها «عمر يوسف» من مدينة عدن، إلى إعالة والدته وشقيقتيه، بعد وفاة والده بانفجار لغم أرضي، وفي رحلة البحث عن عمل، يتم تجنيده في معسكر يتبع إحدى الجماعات المتطرفة في بلدة صغيرة شمال المدينة.
 
رحلة البحث عن عمل، هي إحدى النقاط المشتركة مع القصة الفائزة بالمركز الثاني، والتي كتبتها «ندى المضواحي» من محافظة «إب»، عن أسامة، الذي يسعى لمساعدة أسرته، بعد أن تعرض والده لحادث أدى إلى بتر رجليه، وعلى لسان أسامة كتبت المضواحي «تركت مدرستي وبدأت أعمل في كل شيء وحين أقول كل شيء، أنا أعني ذلك، عملت كسباك، وكنجار، وكبائع بيض متجول، وكحداد، وجمعت الزجاجات الفارغة من بين أكوام النفايات، وعملت كراعي للغنم، وكمربي للدواجن».
 
ويبدو أن القصة تدور في بلد من بلدان الربيع العربي ومن صنع خيال الكاتبة التي تقول على لسان أسامة أيضاً «الدين رسالة حبّ وسلام وإخاء وتعايش. أنا مسلم ووالدتي مسيحية، جميعنا بشر نتشارك الحياة معاً».
 
التشارك بالحياة، هو محور مهم من محاور القصة الفائزة بالمركز الأول، حيث يقف أسامة مرتدياً حزاماً ناسفاً وسط «حشد لا يحصى، يبتسم للحياة»، وعن الحياة أيضاً تقول آزال الصباري، كاتبة القصة من محافظة صنعاء، في لحظة يتحدث فيها أسامة مع نفسه «سأخبئ عيني خلف يدين تحمل نقوداً هي ثمن لحياة أقل بؤساً... ستفرح أمي و...... .».
 
وفي هذه القصة التي حملت نفس عنوان الحملة، يحتل الصراع النفسي، بين الخير والشر في عقل أسامة جزءاً كبيراً من السرد الغني بالمفردات التي تعبر عن مشاعر متضاربة.
 
بلغت عدد المشاركات في المسابقة 467 قصة، ومنحت القصة الفائزة بالمركز الأول جائزة مقدارها 250,000 ريال يمني، فيما منحت القصة الفائزة بالمركز الثاني جائزة 150,0000 ريال يمني، وحصلت القصة الفائزة بالمركز الثالث على 100,000 ريال يمني.
 
قامت بالتحكيم لجنة مكونة من كل من البرفيسور آمنة يوسف، أستاذ النقد الأدبي الحديث بجامعة صنعاء وعضو سابق في لجنة تحكيم جائزة «كتارا» للرواية العربية، والبرفيسور محمد الخربي، عميد كلية اللغات بجامعة صنعاء، والأستاذ محمد عبدالرحمن من إذاعة هولندا العالمية.