ANP - مشنقة رمزية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، أقامها محتجون يطالبون بمحاكمته في صنعاء. 03-12-2011

استبيان: فبراير أنهى التوريث في اليمن ودشن التدخلات

بالرغم من أن احتجاجات فبراير كانت ناجحة بحسب رأي عينة من اليمنيين إلا أن لها سلبيات، وبالرغم من اختراقها من نظام صالح الذي انطلقت بسبب ممارساته، واستغلالها من أحزاب المعارضة إلا أن لها إيجابيات، بحسب رأي المشاركين في استبيان ساحة شباب اليمن.

رداً على سؤال وضعناه حول الإيجابيات والسلبيات، كانت أهم الإجابات كالتالي:

  • الإيجابيات:

-  أبهرت هذه الاحتجاجات  المهتمين والسياسيين والمطلعين على الشأن اليمني، وقد كانت ثورة شعبية صادقة ضد الظلم والفساد والتوريث وحكم الأسرة، وبينت حجم اللامبالاة التي انتهجها النظام في إفقار وتجهيل وتجويع الشعب بطريقة ممنهجة، ومدى حجم الفساد في تقاسم خيرات وثروات البلد بين أعمدة الحكم.

- أنهت حكم الفرد والتوريث، وعزلت النظام وظهر كذبه.

- كشفت الكثير من الخبايا، وخلعت الكثير من الأقنعة، وأظهرت حجم الإجرام الذي بداخل المخلوع صالح وكذلك أظهرت جماعة الحوثي للعلن، وعرفها الناس بشكل واضح، وعرفوا أنها كانت تريد السيطرة على السلطة بالقوة.

- خلخلت القوى القبلية والعسكرية الفاسدة.

- حملت مشروعاً مدنياً سلمياً، خالٍ من العنف، رغم أنها قامت في بلد يعج بالسلاح.

- مهدت تلك الاحتجاجات الطريق أمام القوى الناشئة للصعود من جديد، بعد أن خاضت مراكز القوى القديمة صراعاتها المتتالية لتخرج منها ضعيفة، وغير قادرة على الانفراد و الاستحواذ على الحكم.

- ساهمت في رفع مستوى الأداء الإعلامي، وانتشار وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في ظل احتكار وسائل الإعلام فقط للمخلوع وتمجيده.

- اتضحت لنا أمور كثير ومنها أن اليمن كانت قنبلة موقوتة، بأسلحتها المخزنة في الكهوف والجبال، وأن الجيش جيش عائلي يحمي مليشيات وأفراد، وليس جيشاً وطنياً.

- كشفت الوعي الجماهيري والمشاركة الشعبية في إحداث تغيير جذري في مفهوم المشاركة السياسية.. بعد غياب طويل وعدم المبالاة، وهي الأمور التي ساعدت النظام السابق على التفرد بالسلطة والثروة.

- أنها غيرت رئيس بعد 33 سنة، وزادت مساحه الحرية، وأصبح التظاهر السلمي ممكناً ضد أي فساد، وأصبحت شريحة كبيرة من المجتمع تطالب بالتغير المستمر.

 

  • السلبيات:

- أصبحت القيادة الثورية بيد حزب معين، الجميع يعرفه، و تم إقصاء الدور الشبابي المحايد، وأيضاً الأحزاب والحركات الأخرى التي تعتبر معادية لذلك الحزب.

- انحراف الهدف الرئيسي من الثورة، حث كان إسقاط النظام وتحول إلى إسقاط شخصية واحدة.

- سمحت للمبادرة الخليجية بالتحكم بها وإجهاضها وإخراج صالح بمخرج سياسي مع حصانة هو وكل من حكم معه في السابق.

- فتحت الأبواب للتدخل الخارجي، وجعلت اليمن تحت الوصاية الدولية، وبعد الانقلاب التدخل العسكري.

- أننا لم نجهز قائداً مناسباً قوياً مؤهلاً ليمسك بالحكم بدلاً من اختيار وجوه كانت تمارس الحكم سابقاً.

- كل ما أنتجته الدمار والخراب والتقسيم والتفتيت لليمن وإضعافه، والقتل وسفك الدماء والحقد والكراهية والطائفية والمذهبية، جزأت المجزأ وقسمت المقسم، وقضت على كل مقومات ومؤسسات الدولة وهياكلها.. قضت على الإنسان اليمني والمجتمع اليمني ..

- لم تستفد القوى الناشئة أو الصاعدة من تجربة أحزاب السلطة و المعارضة و تجربتهم الفاشلة في الحكم التي حولت البلد إلى اقطاعيات لمجموعة صغيرة و محدودة من أبنائه دون الآخرين، لتخوض تلك القوى تجربتها الجديدة في الحكم بنفس تلك العقليات، والتي ربما ستكون نتائج تجربتها تلك أكثر بؤساً و فشلاً من سابقاتها.

- أن الشباب خططوا للثورة ولم يخططوا لما بعد الثورة لذلك سهل هذا الشيء من حدوث نكبة 21 سبتمبر.

- خروج الشباب من الساحات قبل تحقق كامل اهداف الثورة والخضوع للحل لمبادرة مجلس التعاون الخليجي قبل تنفيذ كامل بنوده وشروطه.

- تسامحها المفرط مع الفاسدين وتنحية طريق العدالة والمحاسبة، واحتضانها جزء من منظومة الفساد، وتزعمها من قبل ضعفاء وحمقى، حتى صارت البلاد إلى ماهي عليه اليوم من صراعات وحروب ونتائجهما.

بعض المشاركين اعتبروا أن "السلبيات التي رافقت ثورة فبراير مفتعلة ومدبرة  لتشويه الإيجابيات"، وكتب أحدهم أن :الثورة المضادة (بقيادة النظام السابق) هي المسؤولة عن كل السلبيات بشكل مباشر وغير مباشر.. سواء بهدف إفشال فبراير أو بسبب حجم التركة الثقيلة التي تركها خلفه النظام السابق طيلة 33 عاماً من النهب والفساد، وسوء استخدام السلطة وإفساد كل مناحي الحياة".