anp - صورة التقطت من الطائرة تظهر جزريتي صنافير وتيران في البحر الأحمر - 14 يناير 2014

أسامة الشاذلي يكتب: هل تعلم أن اسكتلندا مصرية؟

نعم هذا العنوان الذي قرأته حقيقي تماماً وليس خيالياً، اسكتلاندا الدولة الأوروبية الموجودة في الجزيرة البريطانية مصرية الأصل. هذا ليس خيالاً بل حقيقة بدأ اكتشافها عام 1955عندما قامت عالمة الأثار "شون أوريردون" من كلية ترينيتي في دبلن بالتنقيب في تل الرهائن في تارا، موقع الملكية القديمة من إيرلندا.

اكتشفت العالمة الآيرلندية هيكل عظمي يرتدي مجموعة من الحلى يعود تاريخها إلى حوالي 1350 قبل الميلاد، وبمقارنة السيراميك الموجود في تلك الحلى بنظيرتها الفرعونية - المصرية القديمة إن صح القول - وجدوها متطابقة بنسبة 100٪.

ولكن هل هذا سبب كافي لعنوان هذا المقال وادعاء ملكية سكوتلانده؟ بالطبع لا عزيزي القارئ، إنها ليست تيران وصنافير.

"ربما تكون الأميرة Scota قد أخطأت بالفرار إلى أوروبا لأنها لو استقرت في تيران أو صنافير، كانت ستصبح حلاً لتلك الأزمة أو ربما أنجبت لنا ويليام والاس أخر يحرر بلادنا."

قبل هذا التاريخ، وفي عام 1937، اكتشف عالم آخر في منطقة في نورث فيريبي، في يوركشاير، بقايا قارب قديم اعتقدوا حينها أنه من سفن الفايكنغ، لكن التحقيقات العلمية كشفت أن القارب كان أقدم بكثير من السفن الفايكنغ وأنه من النوع الموجود في البحر الأبيض المتوسط. وخلصت التحقيقات إلى أن هذه القوارب نشأت من 2000 سنة قبل سن فايكنغ، وتعود إلى حوالي 1400-1350 قبل الميلاد. بالطبع هذا أيضاً ليس كافياً، قارب وسيراميك يبدوان أقرب لزيارة فرعونية .

لكن أثناء التحقيق في أصول الشعب الاسكتلندي عبر مخطوطة قديمة، عُثر على قصة الأميرة المصرية "سكوتا"، ابنة اخناتون التي فرت من مصر هرباً من الثورة على والدها إلى اليونان حيث التقت بـ"جاثيلوث"، وتزوجته ثم انتقلوا إلى اسكتلندا ثم طردوا منها إلى إيرلندا، حيث شكلت "سكوتا" وزوجها إمارة أصبحوا هم ملوكها قبل أن يعودوا لغزو اسكتلندا والاستقرار فيها لتسمى الأرض باسمها. نعم اسكوتلاندا كما تنطق لا تكتب عربياً، هي أرض سكوتا الأميرة الفرعونية الهاربة.

ولهذا لا يزال اكتشاف قبر تلك الأميرة الغامضة ابنة اخناتون ونفرتيتي، والتي يعتقد أنها الابنة الكبرى، حلم كل الأثريين الإنجليز؛ حلم لن يتطوع أحدهم ليؤكد بمصرية الأرض. تلك الأميرة التي قامت أثناء بدايات حكمها قبل الاستيطان في اسكوتلاندا بتقسيم إيرلندا إلى إقليم شمالي وجنوبي تربطهما مدينة مركزية تماماً كما كان النظام في مصر، بل واستنت وادياً للملوك يدفنون فيه في تل "تارا".

وما يزال التاريخ عزيزي القارئ يعج بالمئات من تلك القصص العجيبة التي تثبتها الاكتشافات الأثرية، لكنه يبقى تاريخ في ظل حاضر جديد لا يعترف أحياناً بالتاريخ. فالصهاينة الذين اعتمدوا على قصة تاريخية مزعومة لاحتلال فلسطين، يساندهم الأمريكيون الذين أبادوا الملاك الأصليين للقارتين في العالم الجديد وأطلقوا عليهم اسم "الهنود الحمر"، ومصر الدولة التي عمرها يزيد عن 7000 عام تنازلت عن جزيرتين لدولة عمرها 84 عاما بحجة ملكيتها.

فإذا كانت الأرض في اسكتلندا باحت بسر الأصول المصرية، ورغم هذا لا يعطي هذا مصر أي حق في ملكية الأرض، فما بالنا بأرض لم تبح سوى بأصولها المصرية وتلك الدماء الطاهرة التي ارتوت بها في كل الحروب مع الكيان الصهيوني.

وعليه عزيزي القارئ ربما يقود أحدهم، بناء على ذلك الاكتشاف، حملة لدعوة الشباب بالهجرة لوطنهم الثاني اسكتلندا حيث يمكنهم الجلوس على المقاهي لشرب الشاي الانجليزي الشهير دون أن تلقي الشرطة القبض عليهم، وحضور الديربي الشهير بين ناديي "السلتيك" و"الرينجرز" دون شم الغاز والحرمان من المدرجات، أو على أقل تقدير النوم في بيوتهم دون الخوف من زوار الفجر الذين يطرقون الأبواب بحثاً عن إلقاء القبض على الحرية.

في النهاية، ربما تكون الأميرة Scota قد أخطأت بالفرار إلى أوروبا لأنها لو استقرت في تيران أو صنافير، كانت ستصبح حلاً لتلك الأزمة أو ربما أنجبت لنا ويليام والاس أخر يحرر بلادنا.

* مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي "هنا صوتك".