استبيان: آداء النساء في اليمن أفضل والرجال لا يرونهن أقل فساداً

يثق اليمنيون، فيما يبدو، أن أداء المرأة أفضل من الرجل إذا تولت منصباً قيادياً في ميدان السياسة، وفقاً لنتائج استبيان أظهر أن غالبية المشاركين في التصويت (61%) يوافقون على ذلك إجمالاً، ويعتقد 75% من إجمالي المشاركين أن الأحزاب اليمنية لا تتيح فرصة كافية لمشاركة المرأة في السياسة، ويتوزع هؤلاء على فئتين، تؤيد أولاهما ذلك بنسبة 29%، وتوافق الأخرى عليه بشدة (46%).

ولا يبدو مفاجئاً هنا أن نسبة النساء المشاركات في الاستبيان من اللواتي يوافقن على أفضلية المرأة على الرجل، أكبر من نسبة غير المؤيدات لذلك، (74% في مقابل 26%)، فيما يوافق 58% من الرجال على ذلك، لكن المفاجأة تكمن فعلاً في أن 51% فقط من النساء يوافقن على أن المرأة أقل فساداً من الرجال في العمل السياسي، وهي نسبة تشير إلى أن قرابة نصف المشاركات في الاستبيان لا يوافقن على ذلك، وفيما يتعلق برأي الرجال فإن 36% فقط يقولون إن المرأة أقل فساداً.

جغرافياً، تزيد نسبة المؤيدين لهذه النتائج في صنعاء (81%)، عن عدن مثلاً (60%)، لكن نسبة الذين لم يدلوا برأي محدد حول هذا في عدن أكبر من صنعاء، (17% في مقابل 5%).

وربما كانت لثورة الربيع العربي التي امتدت لتصل اليمن مطلع العام 2011، آثاراً إيجابية على نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية في بلد يسيطر عليه الرجال، فتظهر نتائج الاستبيان أن النسبة ارتفعت من 28 إلى 71% بعد الثورة، لكن لا يبدو أن هذه الزيادة مستمرة، وفقاً للناشطة والمحامية السياسة نبيلة المفتي، التي تؤكد أن "نسبة مشاركة المرأة زادت منذ 2013 مع تمثيل المرأة ومشاركتها في الحوار الوطني الذي كان بنسبة 28%، وفي تمثيل الحكومة 10%، لكن منذ 2014 الى الآن تدهور الأمر جداً، ولم يعد تمثيلها يتجاوز 3%"، في إشارة إلى تاريخ اندلاع أعمال القتال وتمدد جماعة الحوثي.