reporters - "من واجب الأسرة أن تعمل على تنمية حسن الخلق لدى أبنائها ونزع التعصب والكراهية من بينهم"

عبد العزيز بن صخر البليهد يكتب: من المسؤول عن نشر ثقافة الكراهية في ملاعب كرة القدم؟

أغلبية الشباب مغرمون بكرة القدم، رياضة ممتعة تحمل روح المنافسة والمشاركة في آن واحد، لكن في السعودية تحديدا أصبحت هذه الرياضة موضوعا اجتماعيا يثير النقاش دوما.

رغم التقدم الفكري الذي شهدناه في الفترة الأخيرة وانتشار الوعي وبشكل كبير بين شباب المجتمع، إلا أنه ما زال البعض من السعوديين على حاله، لا يسمح لنفسه بمواكبة هذه التطورات الفكرية والثقافية والرياضية . شخصيا لست من ممارسي رياضة كرة القدم ولا من معجبيها أو مشجعيها، إلا أن أغلبية من هم حولي من ممارسيها ومعجبيها، ما يجعلني مطلع على كثير مما يتعلق بهذه الرياضة، وما يحيط بها من سلبيات.

ولعل أبرز السلبيات وأكثرها انتشارا بين الشباب وحتى الكبار، ما يظهر من التعصب الرياضي. وهو تعصب يسبب الكثير من المنازعات والتفرقة والكره بل أنه قد يصل الى الحقد !

فالأصل في الرياضة هو روح المنافسة الشريفة، غير أن التعصب الرياضي ينهي تلك الروح الشريفة لتصبح روح إقصاء وكراهية.

أرى أن العوامل المسببة للتعصب في هذه الرياضة كثيرة جدا ومن أهمها العامل الثقافي والاجتماعي، والذي هو مسؤولية المؤسسة التعليمية التي من واجبها نشر أخلاق الروح الرياضية وروح المشاركة وكره التعصب بين الشباب منذ الصغر .ويبدو لي أن المؤسسة التعليمية لم تنجح في هذه المهمة الأساسية.. فكمية التعصب التي نراها بين الشباب تثبت فشل المؤسسة التعليمية في هذا المجال.

قد لا يقتصر العامل الثقافي والاجتماعي على جهة معينة فقط ، بل ومن واجب الأسرة أيضا أن تعمل على تنمية حسن الخلق لدى أبنائها ونزع التعصب والكراهية من بينهم . ولقد اخترت المؤسسة التعليمية لما أراه من وجهة نظري بأنها من أكثر الجهات المعنية بهذا العامل وواجبها يفوق واجبات بقية الجهات!

وكشاب أرى ما يجري حولي، من واجبي توجيه هذه الرسالة الى جميع المؤسسات التعليمية والرياضية، وأن تفعيل الأنشطة الرياضية دون نشر الثقافة المناسبة لها، ينتج لنا المزيد من المتعصبين الرياضيين، ويجعل من كرة القدم وغيرها من الأنشطة الرياضية، وسيلة لنشر ثقافة الكره والنزاعات في المجتمع.

*مقالات الرأي تعبر عن وجهات نظر أصحابها ولا تعبر عن رأي "هنا صوتك".

تفاعل مع الكاتب على التويتر: @aziz_bulaihid