علي آل حطاب  يكتب: 10 نصائح لنجنب الأخطاء الطبية في المستشفيات السعودية

نظرا لتمثيلي عدد من المواطنين في عدة قضايا تتعلق بأخطاء طبية داخل مستشفيات وزارة الصحة، فقد قادني ذلك لكتابة مقترحات على مستوى التأهيل،الرصد، والمكافحة تعمل على تشخيص الخلل ومعرفة أسبابه من ثم رفع جودة الخدمة الصحية وآليات السلامة.

و أهم المقترحات حول الأخطاء الطبية واللجان الشرعية المختصة: 

1. أهمية إشمال مناهج التعليم الطبي والصحي بمقررات حول الأخطاء الطبية بالتعاون مع وزارة التعليم وكيفية التعامل معها وتقليلها بحسب توصيات الجهات المعتمدة عالميا كتوصيات معهد الطب الأمريكي، ووضع مقرر عن الأخطاء الطبية في قائمة المقررات المطلوبة لتجديد رخص الممارسين الصحيين. 

2. تشجيع المنشآت الصحية على تبني الاعتماد الطبي وتيسير انتهاجه عبر تشكيل فريق من الخبراء لتقييم مدى الالتزام بمعايير الاعتماد والتوثيق ومؤشرات الأداء، وبحث أوجه الخلل في تطبيق معايير الاعتماد الصحي وتبني مؤشرات الأداء. 

3. تطوير أداء إدارة المراجعة الإكلينيكية والرقابة على الأداء والجودة وسلامة المرضى بتزويدها بالكوادر المؤهلة والأنظمة الآلية والدعم الإداري في المنشآت الصحية لتطوير دورها من جمع محدود للمؤشرات الصحية إلى فحص جودة المؤشرات وإصدار تقارير الأداء الصحي وتوضيح مواطن القصور ومسبباته. 

4. استقلال اللجان المختصة في التحقيق على الأخطاء الطبية حيث لوحظ أن أعضاء هذه اللجان غالبا ما يكونوا زملاء مهنة سابقين أو أصدقاء تتقاطع المصالح بينهم كونهم يعملون في نفس المنظومة. 

5. عدم أهلية بعض أعضاء اللجان وافتقارها للقانونيين المختصين حيث أن اللجنة الابتدائية المشكلة من المديرية تتشكل من طبيب في التخصص الذي وقع فيه الخطأ وطبيب من تخصص اخر وخبير قانوني، إلا أن المنصب القانوني الذي يمثل المتابعة موظفون من تخصصات بعيدة كل البعد عن التخصص والخبرة القانونية. 

6. سهولة التلاعب في ملفات المرضى بعد حدوث الاخطاء الطبية وعدم الالتزام بالضوابط التي تحكم مثل تلك الحالات مما يمثل انتهاكا أخلاقياً ومهنياً ويؤدي إلى ضياع حقوق المرضى، وهو ما يوجب إعادة النظر في الاجراءات المنظمة لهذا الجانب وتشديد القيود التي تكفل حفظ الحقوق. 

7. بيروقراطية اجراءات التقاضي وضبابية الحقوق والقوانين وطول المدد الزمنية الطويلة التي تواجه المشتكي عند الشكوى، فهناك حالات يضطر معها المريض او ذويه الصعود لمناصب إدارية عليا لتقديم شكوى خطأ طبي مفترض أن يضمن سير تقديمه الإجراءات الروتينية. 

8. إعادة النظر في إجراءات التعامل مع الأخطاء الطبية بداية من ضعف توثيق الخطأ عند حدوثه وحتى استكمال التقارير الطبية والفحوصات الإكلينيكية للمريض/ المتوفي عبر متخصص مستقل، وعبر استقلال لجان النظر في الأخطاء وتغييرها دورياً بما يسمح بضمان عدم التحيز بين الأطباء لإخفاء القصور في الأداء أو الخلل أثناء الممارسات الصحية.  

9. تهرّب مسئولي المديريات والمستشفيات من الاعتراف بوجود أخطاء الطبية رغم الاعتراف العالمي بنِسَب محددة منها. والجهد يفترض أن يوجه نحو تشجيع قياديي الصحة والممارسين الصحيين على تبني منهج الشفافية في التعامل مع الخطأ الطبي واتخاذ الخطأ فرصة للتدخل وتصحيح المسار وتحفيز البحوث حول مسبباتها وتشجيع الأطباء على الاعتراف في حال حدوث الخطأ من خلال أنظمة وبرامج تقلل قدر الأماكن من الأضرار والعواقب المترتبة. 

10. تطوير آليات رصد الأخطاء الطبية عبر موقع وزارة الصحة من مجرد رصد اختياري يقوم به القائمون على المنشآت الصحية إلى إجراء متكامل عبر إدارة متخصصة وآليات واضحة ومكتوبة. 

أخيرا نتمنى أن نتمكن من وضع خطة وطنية للتعامل مع الأخطاء الطبية بالتشاور مع مؤسسات الخبرة العالمية وممثلين عن كافة القطاعات الصحية مع أهداف واضحة ومتابعة دورية ومعلنة. 

*مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر عن رأي "هنا صوتك".

 

شاهد حلقة برنامج "خارج التغطية" بمشاركة علي آل حطاب حول الأخطاء الطبية في السعودية وشارك في النقاش على تويتر عبر الهاشتاق #خارج_التغطية :

#خارج_التغطية: الأخطاء الطبية في السعودية