يوديت: سأعود الى اليمن عندما يسود فيه الأمن والاستقرار

قالت الصحفية الهولندية يوديت سبيخل التي أطلق سراحها وزوجها باودواين بريندسن في اليمن بعد اختطاف دام أكثر من ستة أشهر إنها تأمل أن تعود لليمن الذي أحبته في زمن آخر يسود فيه الأمن والأستقرار ويتم فيه القضاء على الجريمة والعنف. وأعربت عن أملها في أن يكون إطلاق سراحها بادرة أمل لبقية المخطوفين في اليمن، ودعت لإطلاق سراحهم فوراً.

عملية إجرامية 

وصفت يوديت عملية الاختطاف التي تعرضت لها بأنها عملية إجرامية، وقالت إنها لا تعلم المكان الذي كانت تحتجز فيه مع زوجها. وكانت مجموعة أخرى، غير التي قامت بعملية الاختطاف، هي من تسلمتهم ونقلتهم إلى صنعاء من منطقة صحراوية نائية.

وأكدت يوديت أنها لا تعلم ما إذا دفعت أية فدية لإطلاق سراحهما، وأن المزيد من المعلومات قد تتكشف لها حال عودتها لهولندا. ووعدت الصحفيين اليمنيين بالبقاء على تواصل معهم. واحتضت يوديت اثناء المؤتمر الصحفي زوجها باودواين عدة مرات ووصفته بأعز شخص مر بهذه المحنة معها وشجعها ومنحها الأمل والقوة.

وبدا الزوجان في صحة جيدة وابتسما وضحكا كثيراً مع أصدقائهم من الصحفيين اليمنيين. وأدلت سبيخل بعدد من التعليقات السخرة التي اعتادت عليها.

وأضافت في مؤتمر صحفي عقدته في مطار صنعاء أن الإعلام اليمني يتحمل مسؤولية جسيمة في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد وأن عليه أن يلعب دوراً أفضل في حشد الرأي العام لمثل هذه الأعمال التي تلحق أضراراً فادحة باليمن.

وقد تزاحم عشرات الصحفيين اليمنيين في الساعة الثانية بعد منتصف الليل للقاء سبيخل وتحيتها والاستماع لقصتها المحزنة. 

شكوك حول القاعدة

أكدت يوديت أن خاطفيها الذين تعتقد أنهم من رجال القبائل قد عاملوها معاملة حسنة.

وأشارت، دون أن تجزم بشيء، إلى أنها تشك في أن يكون خاطفوها من تنظيم القاعدة، موضحة أن الخاطفين تمكنوا من عبور نقاط التفتيش العسكرية والخروج بهما من صنعاء بعدما ألبسوهما، هي وشريكها، ثياب النساء اليمنيات التي تغطي كامل الجسم بما في ذلك الوجه. وقالت ضاحكة إن الملابس النسائية التى جهزها الخاطوف كانت قصيرة على شريكها باودواين الذي يتسم بطول القامة.

وأشارت يوديت إنهما لم يريا أية امرأة طوال فترة اختطافهما التي بدأت في الأسبوع الأول من يونيو الماضي واستمرت ستة أشهر.

وأعربت يوديت سبيخل عن تقديرها للجهود التي بذلها الصحفيون اليمنيون للتضامن معها والعمل على إطلاق سراحها، كما تقدمت بالشكر للحكومتين اليمنية والهولندية. وقالت إنها تتطلع للقاء أهلها وأصدقائها في هولندا وأنها ستتحدث للإعلام أيضاً.

وقد ألقى السفير الهولندي في صنعاء كلمة قصيرة شكر فيها الحكومة اليمنية على الجهود التي بذلتها وكرر أن بلاده لم ولن تدفع أية فدية للخاطفين.

ساهم في إعداد وكتابة هذا التقرير محمد عبد الرحمن وأنس بنضريف من العاصمة اليمنية صنعاء.  

يوديت سبيخل في أول ظهور لها بعد إطلاق سراحها في صنعاء