ارتياح كبير لدى عائلة يوديث وباودواين

صنعاء: محمد عبد الرحمن، انس بنضريف – "أنا بخير وتحياتي لك وأرجو أن نلتقى قريبا لنتحدث مطولا عن هذه التجربة" هذه هي الرسالة التي تلقيناها من الصحفية الهولندية يوديت سبيخل التي أطلق سراحها مع زوجها باودواين بريندسن، اليوم الثلاثاء في العاصمة اليمنية صنعاء.

 حتى الآن تتعامل الاوساط اليمنية والهولندية بتكتم شديد حول وضعها والموقع الامن الذي يقضيان فيه ليلتهما الاخيرة في صنعاء. وخلافا لأنباء سابقة نشرت على نطاق واسع عن مغادرتها لليمن، علمت "هنا صوتك" أن يوديت سبيخل و بودواين بريندسن، لا زالا في صنعاء وأنهما سيلتقيا  بالصحافة في الثانية بعد ظهر غد في مطار صنعاء قبل ساعة واحدة من مغادرتهما إلي أمستردام بحسب مصدر مسؤول في السفارة الهولندية في صنعاء.

 وربما تكون هذه مناسبة تود أن تعبر فيها يوديت عن امتنانها للصحفيين اليمنيين الذين نظموا العديد من فعاليات التضامن معها وتظاهروا مراراً من أجل إطلاق سراحها.

 وأكدت مصادر "هنا صوتك"  في صنعاء أنها تتمتع بصحة جيدة وأنها وشريك حياتها يتمتعان بلياقة بدنية وذهنية جيدة بعد الظروف المريرة التي مرا بها.

هذا، وقد أعربت الخارجية اليمينية عن سعادتها وارتياحها لإطلاق سراحها.

ومن جانبه وصف مدير تحرير إذاعة هولندا العالمية "وليام فالكنبورخ" إطلاق سراح يوديث التي كانت من ضمن مراسلي المؤسسة في اليمن بالخبر "الرائع" وأضاف قائلا: "ارتياح كبير وخبر رائع أن يطلق سراحهما قبيل احتفالات الأعياد، وخاصة بالنسبة لعائلاتهما بعد شهور من آلام الانتظار والرجاء في خاتمة جيدة."

حلم غريب

خلال الأسبوع الماضي حلم والد باودواين حلما غريبا. حلم أنه في عيد ميلاده تلقى مكالمة من ابنه باودواين المحتجز في اليمن مع زوجته الصحافية يوديث سبيخل والمحتجزين في اليمن منذ ستة أشهر. يوم أمس، 9 ديسمبر، احتفل والد باودواين بعيد ميلاده وبدأ أمله في أن تصله مكالمة هاتفية من ابنه، كما رأى ذلك في حلمه، يخبو شيئا فشيئا. فقرر أن يقوم مع ابنته بجولة في الغابة مشيا على الأقدام. وفجأة رن الهاتف، نظر في شاشة جهاز الهاتف فرأى الرقم الدولي لليمن. اليمن؟ لا يمكن!

لأول مرة منذ ستة أشهر يتكلم مجددا مع ابنه! باودواين ويوديث أصبحا طليقين. الحلم تحقق!

يقول السيد بريندسن: "هما في صحة جيدة وعوملا معاملة جيدة نسبيا". ورغم 6 أشهر من الاعتقال فإنهما لم يفقدا حبهما لليمنيين. إطلاق سراحهما كان مفاجأة للجميع؛ ليوديث ولباودواين وللعائلة وللسفارة الهولندية في اليمن. 

وكانت مؤسسة إذاعة هولندا العالمية قد قامت بالاتصال بعائلة يوديث سبيخل وزوجها لتأكيد الخبر، كما أن المؤسسة كانت على اتصال مستمر بعائلة المختطفين كلما جد أمر في قضية الاعتقال. 

وحقق إطلاق سراح يوديت وبودواين شعوراً بالارتياح في العاصمة اليمنية التي تعيش أجواء متوترة ومشحونة بالقلق والحزن بعد الهجوم الدموي على مجمع وزارة الدفاع الذي أودى بحياة اكثر من 58 شخصا وجرح المئات الخميس الماضي.