ANP - فجأة أصبحت كل مفرداتي عاجزة عن وصف ما آل إليه حال العدالة في هذا الوطن السعيد.

مالك عدلي يكتب: "المستنقع".. 16 ملاحظة "قانونية" عن حكم المؤبد على دومة

فجأة أصبحت كل مفرداتي عاجزة عن وصف ما آل إليه حال العدالة في هذا الوطن السعيد. لكن ما حدث بقضية محاكمة الرفيق أحمد دومة و 268 متهما آخرين في قضية أحداث مجلس الوزراء قد لا يحتاج إلى أن نجتهد في وصف حال المؤسسة المسؤولة عن حماية القانون وتحقيق العدالة في مصر:

  • صرح القاضي رئيس الدائرة بموقفه الشخصي العدائي من المتهمين في هذه القضية وتعاطفه الكامل مع ما ارتكبته قوات الجيش والشرطة أثناء تلك الأحداث من جرائم وتم توثيق ما قاله بالفيديو.
  • اختفي قاضي التحقيق في الجزء الآخر من القضية، الخاص بالتحقيق في حوادث مقتل الشهداء أثناء تلك الأحداث، والتي تشير أصابع الاتهام فيها إلي قوات الجيش والشرطة، واختفى معه ملف التحقيقات.
  • امتنعت النيابة العسكرية عن إمداد فريق الدفاع بنسخة من التحقيقات التي أجرتها في القضية وأصدرت ردا رسميا بخاتم شعار الجمهورية مفاده أنها لم تجر أية تحقيقات في تلك الأحداث بالرغم من الإشارة لتلك التحقيقات في أوراق القضية.
  • اختفي تقرير لجنة تقصي الحقائق من بين أوراق القضية.
  • أصدر القاضي رئيس الدائرة أوامره التي أبلغها لنا حرس معهد أمناء الشرطة شفويا بمنع دخول أي متهم في القضية لحضور محاكمته وتم تحرير عدد من المحاضر والبلاغات التلغرافية بذلك ولم يتدخل أحد.
  • أحال القاضي رئيس الدائرة خمسة محامين من أصل ستة من أعضاء فريق الدفاع إلي التحقيق بتهم مختلفة لإصرارهم علي تحقيق طلباتهم وإكمال الجزء الناقص أو المفقود من أوراق القضية ولم يتدخل أحد.
  • صمم القاضي ناجي شحاتة على إبقاء دومة داخل قفص زجاجي معتم شديد البرودة بالرغم من استغاثات دومة المتكررة لإخراجه من ذلك القفص الذي يضر بصحته وبالرغم من تصميم محاميه على ذلك حرصا علي حياته.
  • طلب دومة رد هيئة المحكمة، فرفضت محكمة استئناف القاهرة طلب الرد بالرغم من العداء الظاهر بين القاضي رئيس الدائرة وأحمد دومة وتم تغريم دومة مبلغ ألفي جنيه ولا ندري لماذا.
  • أقام محامو دومة دعوى مخاصمة ضد نفس الدائرة بسبب الأخطاء الجسيمة التي وقعت من القاضي أثناء المحاكمة الثابتة بالمستندات وبالصوت والصورة تمهيدا للحصول على حكم في القضية وإحالة القضية إلي دائرة أخرى فتم رفض الدعوى وتغريم دومة مبلغ أربعة آلاف جنيه مرة أخرى ولم نعلم لذلك سببا.
  • أصدر نقيب المحامين قرارا يمنع حضور أي محام أمام تلك الدائرة لاعتدائها المتكرر على المحامين والإخلال بالضمانات الممنوحة لهم بموجب الدستور والقانون حتى يتدخل مجلس القضاء الأعلى والنائب العام لوقف تلك المهزلة.
  • لم يتدخل مجلس القضاء الأعلى ولا النائب العام لحل تلك الأزمة.
  • ترك أحمد دومة فريسة لقاض لديه منه موقف شخصي وصل إلى إصدار أوامره بمنع نقل دومة حال مرضه إلى أي مكان خارج السجن إلا بتصريح شخصي منه حتي طلب منا بعض المسؤولين في وزارة الداخلية يوما التدخل لنقل دومة إلى المستشفى لأن حالته الصحية خطرة ونجحنا في ذلك بمعجزة.
  • صمم القاضي رئيس الدائرة على عقد الجلسة بدون محامين ولا متهمين سوى دومة الذي رفض ما يحدث وطلب من القاضي التنحي عن نظر القضية لأن له موقفا مسبقا من الثورة ومن أي من المنتمين إلي معسكرها فأصدر القاضي حكما فوريا بحبس دومة ثلاث سنوات لإهانته للمحكمة.
  • أصدر القاضي أوامره اليوم بمنع دخول أي محام عن دومة إلى مقر محاكمته وتم منع الزميل سامح سمير الذي أوفد من قبل فريق الدفاع فقط لمتابعة سير الجلسة (التزاما بقرار نقابة المحامين) من دخول مقر المحاكمة بناء على تعليمات القاضي رئيس الدائرة ولم نعلم ماذا حدث بالجلسة.
  • أصدر القاضي حكمه ضد دومة دون تحقيق دفاعه وفي غيبة محاميه وفي وجود قرار من نقابة المحامين بعدم الحضور أمام هذا القاضي في هذه القضية بإدانة دومة في القضية والسجن المؤبد له هو وباقي المتهمين وتغريمهم 17 مليون جنيه.
  • لم يكن من دومة بعد هذه المهزلة إلا أن صفق بيديه ردا علي ما حدث فقال له القاضي رئيس الدائرة : وكمان بتصقف ؟ احترم نفسك وللا أديك تلت سنين تاني ؟ فعلا دومة مش محترم.

لم أجد ما أصف به حال العدالة وبعض رجالها في مصر سوى ما سردته باختصار وإيجاز عن بعض وقائع هذه القضية.. إيه رأيك يا أحمد؟

*مقالات الرأي تعبر عن وجهات نظر أصحابها ولا تعبر عن رأي "هنا صوتك".