إيتيكيت الإنترنت: عشر نصائح لتجنّب سوء الفهم

القاهرة: أحمد زيدان - نرسل كل يوم عشرات الرسائل الإلكترونية، سواء كانت عبر البريد الإلكتروني أو شبكات الإعلام الاجتماعي أو تطبيقات المراسلات الفورية. وليس غريبًا أن ينتج سوء فهم عن هذه المراسلات من آن لآخر، خاصة وأن التفاعل بين المرسِل والمرسَل إليه يقتصر على الكتابة فقط، وليس الصوت والصورة.

وفيما يلي نستعرض عشر نصائح لتحرّي اللياقة الأدبية، أو الإيتيكيت، في مراسلاتنا الإلكترونية خاصةً والتواصل على الإنترنت عامةً، منعًا للإحراج وسوء الفهم:

1 – ضع عنوانًا مناسبًا

ضع عنوانًا شاملًا لرسالتك الإلكترونية كي تضمن الإطلاع عليها من جانب المرسَل إليه. وتوقع دائمًا ضيق وقت الطرف الآخر وامتلاء صندوق بريده بالرسائل، ولذا فإن كتابة عنوان جيد وغير خادع مهم للغاية لجذب اهتمام المرسَل إليه.

2 – التحية والختام

ابدأ رسالتك الإلكترونية بتحية المرسَل إليه بلقبه وحسب توقيته إن كان صباحًا أو مساء. ثم ذكّر الطرف الآخر بمقابلتكما أو حديثكما، أو عرّفه بنفسك إن لم يكن هناك تعارف مسبق. ومن المهم أن تخبر المرسَل إليه عن المصدر الذي جلبت منه عنوانه، إن لم يكن بريده الإلكتروني متاحًا لأي شخص على الإنترنت أو على صفحته الشخصية. وِتأكد من إنهاء رسالتك بتمنياتك الطيبة وتوقيعك. ويمكنك ضبط توقيع افتراضي لكل المراسلات من خصائص البريد الإلكتروني. وتذكر معايدة الطرف الآخر إن كان هناك موسم مثل نهاية العام. ويقول المدون التحفيزي رؤوف شبايك، "يجب عدم نسيان اللمسة الإنسانية فنحن بشر لا آلات، واللياقة الأدبية تؤدي لكسب أصدقاء وعملاء".

3 – كن موجزًا وتحرّ الدقة وسلامة اللغة

أوجز في رسائلك قدر الإمكان، وتجنّب الرسائل السردية الطويلة كي لا تشتت انتباه الطرف الآخر. واحرص على تحرّ لغة سليمة، ومن الأفضل تثبيت أحد تطبيقات التصحيح التلقائي، لأن الخطأ اللغوي الفادح يقلل من جدية رسالتك، وقد يكلفك وظيفة. وراجع الرسالة قبل إرسالها، وراعِ توازن نغمة الرسالة، فالحدة قد تكلفك الكثير، والتودد المبالغ قد يثير الريبة. وإن شككت في سوء فهم الطرف الآخر لجملة أو كلمة، غيّرها. ولا تسرف في استخدام الرموز والألوان. والأهم هو عدم استخدام الحروف الكبيرة في اللغات الأجنبية إلا في مواضعها، لأن بريدًا إلكترونيًا مكونًا من حروف كبيرة فقط قد يُنظر إليه على أنه رسالة تهديدية. وكن حذرًا عند استخدام علامتي الاقتباس لأنهما قد يعنيان التهكم في بعض المواضع.

4 – طالع بريدك الإلكتروني يوميًا

راعِ الرد السريع قدر الإمكان على الرسائل الإلكترونية، وإن كنت ستغيب عن الإنترنت لأكثر من يومين، يجدر بك ضبط استجابة تلقائية لتحديد سبب الغياب والمدة المتوقعة، إلا أنه عمومًا لا يوجد عذر للانقطاع عن الإنترنت لأكثر من يومين في زمننا هذا نظرًا لاتساع رقعة تغطية شبكات الاتصالات يومًا بعد يوم.

5 – رُدّ على الكل

إن استقبلت رسالة برفقة مجموعة أشخاص آخرين، راعٍ الرد على كل الأشخاص الموجه إليهم الرسالة الأصلية، إلا إذا كان هناك سر تود إخفاءه عن شخص معيّن. وسيُنظر للشخص الذي يرد على المرسِل فقط متجاهلًا الآخرين على أنه عدائي أو لا يدري إيتيكيت المراسلة الإلكترونية. ويمكنك بالطبع إضافة أشخاص آخرين للرسالة إن كنت ستتحدث عنهم، أو تود لفت انتباههم إلى أمر ما، أو مشورتهم. والخيار الافتراضي في بريد غوغل حاليًا هو "الرد على الكل". وإن تراسلت مع شخص أو مجموعة أشخاص داخل جماعية واستبعدت آخرين، ثم هممت بمراسلة الجميع مرة أخرى، تأكد من الردّ على الرسالة الأصلية وليس على الرسائل الفرعية، كي لا تتفادى كشف الحديث الجانبي للمستبعَدين عن طريق الخطأ. ونصيحتي هي ألا تخوض في حديث جانبي داخل رسالة جماعية، حيث أنه من الأفضل تخصيص رسالة منفصلة لذلك الغرض منعًا للإحراج.

6 – تابع برسالة إلكترونية قصيرة بعد المقابلات

إذا وددت البقاء على تواصل مع شخص ما بعد مقابلتكما، سواء عبر الإنترنت أو خارجه، تابع برسالة إلكترونية لشكر الطرف الآخر على وقته، أو لتلخيص النقاط الهامة الناتجة عن اجتماعكما. وتقول جاكلين ويتمور، وهي خبيرة إتيكيت ومؤسِّسة مدرسة البروتوكول بمدينة بالم بيتش في ولاية فلوريدا الأميركية، إن "المتابعة هو شيء أساسي ينساه معظم الناس".

7 – ابتعد عن الانتحال وسرقة المحتوى

ما تتجنب فِعله خارج الإنترنت، لا يجب أن تفعله على الإنترنت. فلا تنتحل صفة شخص أو شركة أخرى، ولا تسرق أفكار أو محتويات الغير وتنسبها لنفسك، إذ يجدر بك الاستئذان من أصحاب العمل الأصليين قبل استخدامه. ويقول شبايك إن "سرقة المحتوى العربي على الإنترنت أمر شائع جدًا بكل أسف، وتجد نسبة كبيرة من القراء لا تكترث ولا تمانع في قراءة محتوى منقول بدون معرفة مصدره".

8 – ابتعد عن التحرش والتطفل

لا تتنمّر أو تتحرش بأي شخص من خلال مراسلات البريد الإلكتروني، أو على شبكات الإعلام الاجتماعي أو تطبيقات الدردشة. ولا تضف أشخاصًا مجهولين لا تعرفهم. ولا تهاجم الأشخاص بسبب معتقدهم أو توجههم أو نمط حياتهم.

9 – إيتيكيت فيسبوك

لا تغادر رسالة جماعية بدون أن تستجيب للمرسِل ثم تودعه، وإلا اعتُبر سلوكك عدائيًا. والتزم بالردّ على رسائل فيسبوك بعد فتحها، لأن الطرف الآخر يستطيع معرفة إذا كنت قرأت رسالته أم لا. وإن كنت لا تنوي الرد الفوري، قل للطرف الآخر إنك منشغل في الوقت الحالي، وسوف ترجع لرسالته مستقبلًا. وأحيانًا يحصل سوء فهم بسبب عدم إتقان المستخدم لخصائص شبكات الإعلام الاجتماعي، ولذا من الأفضل تعلّم أساسيات مواقع التواصل التي تنشط عليها لتجنّب الحساسيات.

10 – إيتيكيت تويتر

متابعة شخص ما على تويتر هي ليست منّة تمنحها إياه، بل اختيار إرادي محض. والطرف الآخر غير مُجبر على متابعتك في المقابل، لأن المتابعة ليست جميلًا يُردّ. وتجنّب تمامًا حسابات "فولو باك"، أو المتابعة التلقائية، لأنها تقلل من مصداقيتك. وتذكّر أن المحتوى الجيد والموثوق هو الذي يزيد من عدد متابعيك بشكل صادق وطبيعي.