هنا صوتك - يمنح النادي مساحة رأي واسعة وبدون قيود

كلمن: إحياء القراءة جماعياً في عدن

عدن- أنيس البارق- يرى أعضاء نادي "كلمن" في مدينة عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، أنهم تمكنوا من "ابتعاث هواية القراءة جماعياً وليس فردياً، وإحياءها مجدداً، بعد أن حاربتها التكنولوجيا الحديثة ووسائلها المتعددة".

لا يملكون مقراً، لكنهم يجتمعون في كل مرة بمكان مختلف، تقول آزال الأصبحي، رئيسة النادي إن هذا لم يكن عائقاً أمامهم، "منذ عشرة أشهر نجتمع ونناقش ما قرأناه، المقر مهم لكنه ليس شرطاً".

لمناقشة كتاب "شروط النهضة" لمالك بن نبي، اجتمع عدد من أعضاء النادي في الصهاريج، وهي أحواض أثرية عملاقة وفريدة ضمن المنظومة المائية في البلدة القديمة، عندما كانت عدن تمثل مركز إشعاع تنويري، نهضوي في الجزيرة العربية.

ديمقراطية

بأسلوب حضاري يختار أعضاء النادي اسم الكتاب الذي ستتم مناقشته، بعد إخضاع مجموعة من المقترحات للتصويت في صفحة خاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تأخذ هذه العملية نحو أسبوع، وتتم مناقشة كتابين في الشهر.

أنجز أعضاء النادي الذين يتوزعون على فئات ومراحل عمرية متفاوتة، قراءة ومناقشة 18 كتاباً في مجالات مختلفة خلال أقل من عام واحد، تقول نادرة نادر، إحدى عضوات النادي إن "هذه الكتب لا تنحصر في إطار أو نمط معين، بل تشمل مجالات عدة، في الثقافة وعلم النفس، والسياسة، والأدب، وغيرها".

من بين الكتب التي قرئت ونوقشت "الإسلام بين الشرق والغرب"، "الإنسان المتمرد"، "أشهر 50 خرافة في علم النفس"، "إله الأشياء الصغيرة"، ورواية "رقص.. رقص.. رقص".

حرية

يمنح النادي مساحة رأي واسعة وبدون قيود في جلسات نقاشاته للكتب المختارة، تقول نادرة إنها تورطت ذات مرة فوضعت فكرة في تجمع شبابي فوجدت رفضاً كبيراً، وتضيف "تذكرت أنني لست في نادي كلمن، أحمد الله على هذا الكيان في عدن، لدينا شباب من مختلف الأفكار والخلفيات، ويتقبلون الآخر، وأفكاره ووجهات نظره، بكل حرية".

كلمن: إحياء القراءة جماعياً في عدن