Reporters - يبتسمون في ذروة الإحباط واليأس

اليمنيون يقهرون قهرهم بسلاح النكتة السياسية

صنعاء- جابر الغزير- يبتسمون في ذروة الإحباط واليأس. يضحكون ملء أرواحهم المنكسرة. يسخرون في غمرة الهزيمة. مفارقة صنعت النكتة السياسية لدى اليمنيين، هروباً من واقعهم الصعب. وسلاح لفظي لمواجهة الكآبة اليومية. "محاولة قهر القهر" كما يصفها "سيجموند فرويد".

لا يمر حدث هنا دون أن يلاقي سيلاً من الانتقادات الساخرة. وما إن ينشر أحدهم نكتة سياسية على صفحته في أي من مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتناقلها الكثيرون ويعيدون نشرها عشرات المرات. على سبيل محاكمات هزلية ينصبونها لوخز الضمير الرسمي اللامبالي تجاه مسؤوليته في هذا البلد.

يحدث أن تدخل في نوبة هستيرية من الضحك المتواصل عند قراءتك لنكات سياسية غاية في الإبداع والذكاء. كثير من فناني الرسم والكاريكاتير، والكتاب، والشعراء، وناشطو الشبكات الاجتماعية يسهمون في صناعة النكتة السياسية. في الصحف، شبكات التواصل الاجتماعي، وحتى في جدران الشوارع.

رصدنا لكم هنا بعض هذه النكات السياسية المميزة. ونظراً للانتشار الواسع لهذه النكات وكثرة تداولها؛ كان من الصعب جداً معرفة كاتبها.

نماذج لنكات سياسية:

1-       شخص يسأل صاحبه عن الوضع باليمن؟  رد عليه: مثل صلاة الجمعة في السجن المركزي؛ الخطيب قاتل، والمؤذن قاطع طريق، والمصلين لصوص.

2-       شخص يسأل أبوه: من هم الذي يتقاتلون في صنعاء هذي الأيام يا أباه؟ الأب: أنصار الشريعة وأنصار الله يا ابني.

            الابن: وإحنا أنصار من يا أباه؟

            الأب: احنا مش من الأنصار. إحنا من المهاجرين! هيا نرجع لنا تعز. قاهي لهم وللجن.

3-       مواطن يتصل للرئيس هادي: جماعة الحوثي المسلحة أخذت الحديدة، وذمار، وإب، وتعز، والاتفاق كان صنعاء فقط.

            رد الرئيس: كان عرض خاص، تأخذ صنعاء وتحصل على بقية المحافظات مجاناً.

4-       نشرة الاخبار لسنة 2050:

الصومال تصدر القمح. ليبيا تفوز بكأس العالم على حساب البرازيل. قتيل في غارة فلسطينية جديدة على اسرائيل. القبض على 50 شاب إيطالي حاولوا التسلل إلى مصر. أميركا تطلب معونة كوريا الشمالية لسد احتياجاتها الغذائية. فرنسا تشتري من الامارات سبع طائرات. استراليا تطلب كمية قمح من لبنان. وأخيراً.. متظاهرون في اليمن يطالبون بدولة مدنية وترحيل مسؤولين فاسدين...!؟

5-      يُقال إن حوثياً تزوج بإرهابية.. خلّفوا خلال سنوات قليلة عشرات القتلى والجرحى.

ليس على سبيل الترف مثل هذه النكات. وإنما تجسيداً للمثل العربي: "شرّ البلية ما يضحك" هكذا ستظل النكتة أداة اليمنيين للتعبير عن رفض واقعهم، وملاذهم الأخير لعلاج أزماتهم النفسية..!