شباب مصر يسعى لمشاركة حقيقية في صنع القرار

"حان الوقت لمشاركة الشباب في صنع القرار"، جملة ترددت كثيرا في السنوات الأخيرة على لسان مسؤولين حكوميين في مصر، لكن على مدار الأعوام الثلاثة الأخيرة  أضيف إليها مصطلح "شباب الثورة "، وكثرت الوعود من قبل النخبة  سواء في  المعارضة أو السلطة بضرورة فتح أبواب المشاركة في صنع القرار السياسي  في البلاد. " النخبة والأحزاب تخلوا عنا"، يقول الشاب محمد عيسى.

استياء

يبدي محمد عيسي، في لقاء مع "هنا صوتك" استياءا واضحا مما سماه ب "الوعود الكاذبة" من قبل السياسيين الذين شددوا مرارا على ضرورة تمكين الشباب من المشاركة في القرار السياسي، وأشار إلى أن الشباب قاد الاحتجاجات في الشارع المصري منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وكان له رأي وهدف للمشاركة في صنع المستقبل، لكن ماحدث هو الإحتفاء بهم إعلاميا دون أن يكون لهم دور حقيقي في مطبخ السياسية.

ويضيف عيسي قائلا: "النخبة والأحزاب تخلوا عنا والجميع يبحث عن مصالحه. فبعد ما أشادوا بدورنا في عملية التغيير قالوا لنا عليكم الاندماج في الكيانات السياسية أو تشكيل أحزاب والترشح في الانتخابات لكي يكون لكم دور حقيقي في صنع القرار، لكن للأسف فالإنتخابات لعبة تحتاج بشكل أساسي إلى تمويل ضخم ودعم وتنظيم على أعلى مستوى وهو ما لا نملكه، كما أن الأحزاب الكبيرة لم ترشح أيا من الشباب على قوائمها وهو ما يدل على أن ما اتبعوه هو سياسية الأقوال لا الأفعال وكانت النتيجة بعد مرورة 3 سنوات أن اختفى الشباب من المشهد".

مسؤولية الجميع

ومن جهتها تعتقد هالة علي أن المسؤولية يتقاسمها الجميع،  سواء من الدولة وقادة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، أو من جانب الشباب.

"فالدولة، تقول هالة، عليها أولا أن يكون لديها برامج واضحة ومحددة لتأهيل وإعداد الكوادر الشبابية للمشاركة المجتمعية والسياسية، وهذا الأمر كان موجودا لكن بصورة طبقية وقاصرة على فئة من المقربين للحزب الحاكم في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك. وكان معهد إعداد القادة أهم تلك المراكز وهو بالمناسبة مغلق الآن حتى إشعار آخر، أما بالنسبة للشباب فعليهم أن يشعروا بالمسؤولية  بأن يكونوا على وعي كاف وقدرة تمكنهم من الممارسة السياسية الصحيحة، لذلك ليس عليهم التعجل في الوصول إلى المناصب لكن هذا لا يعني أن يتم إقصائهم. فالمشاركة السياسية التدريجية قد تكون هي الحل الأمثل".

وتؤكد هالة لـ "هنا صوتك" أن "ما كان مأمولا في السابق لم يتحقق منه أي شيء"، فالكثير من الرموز الشبابية اختفت تماما من المشهد أمثال  الشاب وائل غنيم الناشط المعروف، والذى كان مرشحا لوزارة الاتصالات وغيره الكثير من الشباب تم حصر أدوراهم في حضور المؤتمرات والبرامج التلفزيونية دون مشاركة حقيقة. "وبعد 30 يونيو يتكرر نفس السيناريو إذ تم تعيين حكومة تجاوز عمر رئيسها الـ 77 عاما".

القاهرة: عبد الرحمن عكيلة