facebook - معركة #جبنا_آخرنا هي معركة من أجل الحياة والحرية، من أجل تمكين كل المواطنين، من التعبير عن رأيهم بحرية.

مالك مصطفى يكتب: معركة الحياة داخل سجون النظام المصري، #جبنا_آخرنا

تتصاعد حركة الإضراب عن الطعام داخل وخارج السجون، حيث وصل إجمالي من أضرب عن الطعام "سواء بشكل رمزي، لأيام محدودة، أو لا يزال مستمرا فيه"،  إلى 987 شخصا خارج السجون، و 139 مضرب عن الطعام داخل السجون، منهم 9 قاموا بفك إضرابهم بعد إخلاء سبيلهم، و39 تخلوا عن الإضراب بعد تدهور بالغ السوء لحالتهم الصحية، (حسب أخر إحصاء قام به المشرفون على موقع ويكي ثورة، ضمن حملة الحرية للجدعان). 

بدأ هاشتاج #جبنا_آخرنا، كصيحة للمضربين عن الطعام داخل السجون ضد استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة، والتجديد الدائم لحبسهم، على خلفية حبسهم على ذمة اتهامات متعلقة بقانون التظاهر المعيب وغير الدستوري. 

ذلك القانون، الذي وعد من شارك في كتابته، ومعهم كتبة الدستور الجديد، أنه سيسقط بمجرد الموافقة على الدستور، ومن بعده انتخاب رئيس جديد للبلاد، وهو كما متوقع، لم يحدث، ولن يحدث في القريب العاجل. 

فالقضية المعروفة باسم "متظاهري الاتحادية"، يتم التجديد لمعتقليها منذ يونيو الماضي، بدون أي سند، أو أسباب منطقية، سوى التنكيل، ومحاولة لكسر إرادة الشباب المحبوس على ذمة القضية، والتي أعتقل الجانب الأكبر من المحبوسين على خلفيتها، من الشوارع، أو أثناء استقلالهم وسائل المواصلات. 

بدأ المضربون في معركة #جبنا_آخرنا إضرابهم عن الطعام، مع إضراب مطور البرمجيات المفتوحة المصدر، علاء أحمد سيف الإسلام، الشهير بعلاء عبد الفتاح، بعد زيارته لوالده في العناية المركزة، في مستشفى المنيل التخصصي الحكومي، المناضل الحقوقي أحمد سيف، الذي رحل عن عالمنا بعد تلك الزيارة بأيام قليلة. 

إضراب علاء ونوبي وباقي رفاقهم في مظاهرة رفض المحاكمات العسكرية للمدنيين، أمام مجلس الشورى، والمعروفة اختصارا باسم قضية مجلس الشورى، في أغسطس الماضي. 

بعدها بدأت موجة الإضراب عن الطعام تأخذ منحنى مختلفا، وتصاعد عدد المضربين عن الطعام، بشكل كبير، حتى وصل إلى 139 حالة موثقة ومسجلة، بجانب عشرات الحالات التي لم توثق، لصعوبة التواصل مع السجناء أو أهاليهم، وتكتم النيابة العامة، في الإعلان الشفاف عن عدد الحالات التي أخطرت بها. 

يأتي في مقدمة مضربي #جبنا_آخرنا الصحفي ومصور شبكة يقين أحمد جمال زيادة، المضرب عن الطعام منذ أكثر من 45 يوما، تم اعتقال زيادة يوم 28 ديسمبر2013 أثناء تغطيته لمظاهرات طلبة جامعة الأزهر، الرافضة لعزل الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي.

تعرض زيادة للتعذيب، هو ومن أعتقل معه في قسم ثاني مدينة نصر، ومن بعده في معسكر الأمن المركزي بدار السلام، حسب كلماته التي جاءت في رسالة له في فبراير 2014بعد 60 يوما من اعتقاله. 

“أتممت 60 يوماً داخل سجن أبو زعبل، بعد أن تم تعذيبنا جسديا ونفسيا داخل قسم ثاني مدينة نصر، وبعد أن تم تعذيبنا مجدداً في معسكر السلام، والنوم على البلاط داخل المعسكر لمدة 4 أيام، وبعد تلفيق الأحراز لنا أمام أعيننا، ومن يعترض يتم تعذيبه، بعد كل هذا وضعونا في سجن أبو زعبل. لم نتسلم إلا عدد 2 بطانية، واحدة نفرشها على البلاط والأخرى ندفئ أنفسنا بها، محاولين إقناع أنفسنا بأننا نشعر بالدفء"

مع ميزا، يأتي محمد أحمد يوسف الشهير بميزا عضو حركة 6 أبريل، والمعتقل على خلفية مظاهرة الاتحادية، والتي كانت تطالب بإلغاء قانون التظاهر والإفراج عن المعتقلين السياسيين. 

"لعلنا نستطيع بأجسادنا النحيلة أن نرسم طريق النجاة لهذا الوطن، وأن توجه من ثمة ضربه لدولة الظلم ...... لسنا مهزومين ما دمنا نقاوم" 

كلمات ميزا، من سجن استقبال طرة، في رسالة إعلانه عن بدء إضرابه عن الطعام، بتاريخ 29-8-2014 (الرسالة بتاريخ 26، والبدء في الإضراب من 29).

ميزا مضرب عن الطعام منذ 44 يوما، تعرض خلالها للتعذيب غاب فيها عن الوعي مرتين، بسبب حالتي إغماء أصيب بهما، نتيجة إضرابه عن الطعام. 

على نفس قضية "مظاهرة الاتحادية" سناء سيف، الطالبة في كلية اللغات والترجمة، وواحدة من أهم النشطاء الفاعلين في حراك الثورة المصرية، التي أتمت 44 يوما في إضرابها عن الطعام من داخل مستشفى السجن، والذي بدأته منذ جنازة والدها، المناضل اليساري والحقوقي الراحل أحمد سيف الإسلام حمد. 

وفي حالة هي الأسوأ في قائمة المضربين عن الطعام، أضطر أحمد دومة، إلى حل إضرابه عن الطعام، بعد 36 يوما، بعد تدهور حالته الصحية تماما، وتعنت قاضية محمد ناجي رشاد، في الموافقة على نقله إلى مستشفى خارج السجن، على الرغم من إثبات تدهور حالته، وأنه يعاني من حالات قيئ دم,، وإغماء بشكل متكرر. 

كان دومة قد رفع دعوى مخاصمة ضد قاضية، الضابط السابق في الداخلية المصرية، بسبب سوء معاملة القاضي له ولمحامية، والتعرض لهم بالسباب،  والإهانة، والتعنت معهم. 

 

معركة #جبنا_آخرنا هي معركة من أجل الحياة والحرية، من أجل تمكين كل المواطنين، من التعبير عن رأيهم بحرية، المكفولة لهم دستوريا، والمسلوبة منهم على يد هراوات الأمن المركزي، وقرارات الأمن الوطني، الذي عاد مرة أخرى لتتسيد قراراته، المشهد المصري برمته، مذكرا بالسنوات الأخيرة في حكم مبارك، والتي أطلق فيها يد ذلك الجهاز القمعي في نهش والتحكم في حياة الملايين من الشعب المصري