هنا صوتك - ينظر الكثير من المشاركين لظاهرة العنف الأسري وكأنها طبع متأصل كامن داخل الأفراد

استبيان: الفقر والجهل أهم أسباب العنف الأسري في اليمن

أجمعت غالبية المشاركين في استبيان  منصتي 30 (ساحة شباب اليمن  سابقا )حول العنف الأسري أن القضاء على الفقر والتوسع في التعليم من أهم أدوات مكافحة العنف الأسري. هذا ما ذهب إليه المشاركون في إجابتهم على السؤال المفتوح المتعلق بكيفية الحد من ظاهرة العنف الأسري التي تعاني منها الكثير من مجتمعات البلدان العربية ولا تقتصر على المجتمع اليمني وحده.

مشكلة الفقر هي الأكثر ورودا في إجابات المشاركين في هذا الجانب:

حل مشكلة الفقر لأنها سبب كل مشاكل المجتمع اليمني الأخرى"، " الحد من الفقر"، " توفير الحد الادنى من متطلبات الحياة الكريمة و زيادة الوعي المجتمعي و دعم حملات تنظيم الاسرة"، " محو الامية .. وإزالة القات .. والرخاء الاقتصادي للأسرة".

إضافة للمطالبة الواضحة بنشر التعليم للقضاء على ظاهرة العنف الأسري، طالبت ايضا مجموعة كبيرة من المشاركين بنشر التوعية عبر الوسائل الاعلام وتبيان خطورة هذه الظاهرة، مما يشير إلى أن أجهزة الدولة المعنية لا تطرح هذه المشكلة بشكل كافي، أو  لا تتطرق إليها على الإطلاق عبر وسائل الإعلام المرئية المختلفة، كما توحي بذلك إجابات المشاركين في الاستطلاع:

" توعية افراد الاسرة وخصوصا الزوج والزوجة وتعلم آداب الحوار وطرق النقاش وتعلم الممارسات التي تحد من الظاهرة مثل التأديب بالكلام والنصح والارشاد وغيره بدلا من العنف والشتائم"، ” التوعية ونشر وسائل تمنع العنف الاسري وكذلك وضع وسائل اخرى غير العنف للتعامل مع الزوجة والابناء من قبل الزوج"، " نشر الوعي ... تثقيف القابلين على الزواج من خلال الدورات التوعوية".

ينظر الكثير من المشاركين لظاهرة العنف الأسري وكأنها طبع متأصل كامن داخل الأفراد وليست سلوكا نجده عند البعض دون الآخر، مما دعاهم للمطالبة بدورات تدريبية للسيطرة على الغضب مثلما نرى في الأفلام:

إيجاد مراكز متخصصة لتعليم السيطرة على الغضب وتشجيع الأسر على زيارة المختصين في معالجة القضايا الأسري"

الملاحظ واللافت للنظر في إجابات المشاركين لهذا السؤال هو قلة المنادين بالتدخل القانوني لردع المتورطين في ممارسة العنف الأسري. يمكن تفسير ذلك بالطبيعة المحافظة للمجتمع اليمني وعدم جنوح الأسر لعرض مشاكلها في ساحات القضاء. ولكن مع ذلك وربما لفداحة الظاهرة صدرت دعوات يغلفها الغضب لسن تشريعات صارمة رادعة في مواجهة مرتكبي العنف الأسري:

" يجب على الدولة سن قوانين ولوائح ضد العنف الأسري فالقوانين في بلدنا يسمح للأب بحبس أبنه حتى ولوكان متزوج وحسب هوى الأب".

" وضع القوانين والرادع بالقانون الذي يحد منه ويمنع الاضرار بمن يقدم الدعوى منه".، " تفعيل محاكم مختصة بالأسرة لتتولى البت في قضايا العنف الأسري ويستعان فيها بخبراء في العنف الأسري من كافة التخصصات".

رغم الاجتهاد الكبير من المشاركين في الاستبيان في تلمس حلول للمشكلة إلا أن بعضهم لا يرى في الأمر مشكلة على الاطلاق، بل يستنكر السؤال من حيث المبدأ:

"عفوا .. سأطرح ملاحظة .. بعض الأسئلة في الاستبيان ركيكة ( لا تؤدي الغرض ) نوعا ما .. مثلا ما رأيك : تأديب الرجل لزوجته لا يقع تحت تعريف العنف الأسري ؟؟ .. المسألة نسبية لا تقاس بأوافق ولا أوافق .. يختلف الضرب ويختلف متى يضرب ، فنحن كمسلمين شرع لنا الضرب الخفيف الذي لا يجرح .. ولكن كآخر حل .. فكيف أجيب على استبيانكم ..".