ANP - الجراحة الأولى كانت لتصغير الثدي، والثانية لتجميل الأنف، والثالثة لشفط الدهون

اعترافات رجال ونساء أجروا جراحات تجميل في سوريا

اللاذقية: يوسف جلال- قررت دينا، مدرسة العلوم (27عاما)، أن تغير حياتها، فأجرت ثلاث جراحات تجميل، لتغيير كل ما يسبب لها مشاعر سيئة، حسب قولها. يحدث هذا في كثير من البلاد العربية الآن، لكن الغريب أنه مستمر في سوريا رغم ظروف الحرب، والأغرب أن دينا ليست وحدها.

 تقول دينا "الجراحة الأولى كانت لتصغير الثدي، والثانية لتجميل الأنف، والثالثة لشفط الدهون". والنتيجة؟ تجيب دينا: "الآن رضيت عن شكلي الخارجي. أفهم أن الجمال جمال النفس لكن من حولي لا يتفهم ذلك، عانيت سابقاً من سخريتهم بسبب بدانتي. لا يهمني ما أسمع من كلمات إعجاب، يهمني أن معاناتي انتهت، وصحتي أفضل".

تجميل الفلوكة

ولا يقتصر الأمر على النساء، فشادي، (35 سنة)، موظف في شركة تجارية، وأجرى جراحة لتصغير للفم: "لقبني أصدقائي منذ الطفولة بالفلوكة (قارب الصيد الصغير)، للإشارة لحجم فمي الكبير، وتقبلت الأمر بروح رياضية. في العشرين من عمري شعرت بحاجتي للتغيير، فخضعت لجراحة. لم ترضني النتيجة  لأني شعرت بتغيير ملامح وجهي الذي اعتدت عليه. فمي لا يزال كبيرا، وأفكر الآن بتصغيره ثانية". يضيف شادي: "تلقيت انتقادات كثيرة. الجمال ليس حكراً على السيدات، وحين تظهر تجاعيد وجهي، لن أتوانى عن إجراء شد لبشرتي".

..وضاع الحب ضاع

وأدى نقاش بين ساندي، (26 سنة، خريجة حقوق)، خطيبها حول جراحة تجميل لانهيار علاقتهما، تقول ساندي: "بعد سنتين من العلاقة، طلب مني تجميل أنفي، فحاولت إنهاء النقاش، لكنه كان جادا للغاية. أنهيت العلاقة". وجدت ساندي أن من يهتم بالمظهر فقط، لا يستحق حبها: "التجميل جيد لعلاج ضحايا الحروق والحوادث، ولن أخضع لجراحة لتغيير ملامحي لإرضاء شريك. من يحبني سيتزوجني كما أنا".

وتختلف صديقتها ورد معها. أجرت ورد جلسات علاج بالليزر، لحرق شحوم البطن، وتقول: "التجميل حاجة نفسية، وصحية للإنسان، ساندي راضية عن شكلها تماماً، لذلك ترفض الجراحة، فالتغيير دائماً يبدأ، حينما يشعر الإنسان بعدم الرضا".

الجمال شفاء

وتقول الدكتورة سوسن غزال خبيرة التغذية ومعالجة البدانة: "بعض الناس تعتبره تجميلاً، لكن من وجهة النظر الطبية أعتبره أمراً صحياً. يكفي أن تتغير نظرة الشخص لذاته حتى تتحسن نفسيته، وصحته الجسدية، ويصبح أكثر انفتاحاً. هناك إقبال كبير على معالجة السمنة وحرق الشحوم بالليزر، لأنها الطريقة الأحدث، والأكثر أماناً".

ورغم أن جراحات التجميل موجودة منذ السبعينات في سوريا، إلا أن رواجها يعود لعقدين. ويقول جراح التجميل الدكتور ميشيل بطرس: "ساهم خضوع الفنانين لجراحات تجميل في رواجها وشعبيتها. والجراحات المطلوبة للنساء هي الأكثر شيوعاً، مثل تجميل الأنف وشد البطن وتكبير الأثداء، وقليل منها للرجال كتكبير الثديين، وتجميل الأنف".