You are here

جائزة حقوق الإنسان لأول امرأة عربية

تقرير

"لم يكن إنجازاً فردياً ما حققته في مجال حقوق الإنسان، وإنما كان عملاً جماعياً في إطار الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لذلك فإني أشعر بالحرج من أن تكون الجائزة باسمي، لكن زملائي مصرون، ودفعوا في هذا الاتجاه"، هكذا تبدأ الحقوقية المغربية خديجة الرياضي كلامها، وهي تستعد لاستلام جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 2013، غداً في نيويورك، وهو اليوم الذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

أول عربية

تعتبر الرياضي أول امرأة عربية تحصل على الجائزة، وقد سبق أن خصصت الجائزة لمنظمات حقوقية عربية برجالها ونسائها، ولكن ليس بصفة شخصية. وقد منحت لها الجائزة لدورها في التعريف بحقوق الإنسان في المغرب والدفاع عن القيم الإنسانية، بالخصوص أثناء رئاستها للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وغدت الرياضي وجهاً حقوقياً معروفاً، لإثارتها بشكل نقدي وجريء لمختلف الانتهاكات الحقوقية في المغرب وقضايا الفساد، ومناهضتها لمفهوم الدولة لحقوق الإنسان باعتباره "مفهوماً مموها". وقد عرضها الأمر شخصياً وعرض الجمعية لكثير من الاعتداءات العنيفة اثناء احتجاجاتها واحتجاجاتها أمام البرلمان. في العام 2011 مثلاً، تعرضت الرياضي لاعتداء من طرف قوات الأمن، استدعى نقلها إلى المستشفى.

محطات

من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في الطريق إلى نيويورك، حكت لنا خديجة الرياضي عن تلك الفترات التي شعرت فيها بالإحباط والعجر والفشل، قائلة: "كانت مرتبطة بعملي في ظروف صعبة ومواجهة الهجوم المستمر على الجمعية الحقوقية والهجوم الذي تعرضت له شخصيا والحملات الإعلام الرسمي التشويهية المنحازة،  للإساءة بسمعتي وتلفيقي اتهامات باطلة مثل الخيانة". وكانت عائلتها من أكثر المساندين لها في كل المحن، وهي تتذكر دائماً أنه لولا موقف عائلتها التشجيعي، ما حققت شيئاً مما حققته.

تشعر الرياضي بمسؤولية أكبر بعد الجائزة وعليها أن تكون في مستواها، مضيفة أن الجائزة "اعتراف بأدائها، وتشجيع للاستمرار في نفس المسار، وهو ما يمنحني الشعور أني اسير في الإتجاه الصحيح".  وتعتقد الرياضي أنه عليها أن تصعد وتيرة أدائها وتنفتح أكثر على الهيئات الحقوقية الأخرى.

الاعتقال السياسي

وتعتبر جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أهم الجوائز الحقوقية العالمية.  وهي جائزة شرفية، إذ  ليست لديها قيمة مالية، كما تؤكد الرياضي ذلك ايضاً.

أكثر ما تفتخر به الرياضي في عملها في مجال حقوق الانسان هو "تظافر الجهود على الرغم من كل حملات القمع، والحرص على التعريف بمرجعية حقوق الإنسان والعمل الجبار في نشر الوعي بحقوق الانسان".

وتؤكد الرياضي على اهتمام خاص بقضايا المعتقلين السياسيين، موضحة أنها مسألة مستعجلة، "فهؤلاء اعتقلوا بطريقة تعسفية، ويجب إطلاق سراحهم. إنهم ناشطو حركة 20 فبراير وطلبة وصحراويون وإسلاميون.. هذا ما يشغلني في الوقت الحالي".